فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 1223

على يساره، وقد بينا أن حكمها السنية.

قال خليل في السنن: ورد مقتدٍ على إمامه ثم يساره وبه أحد والدليل على ذلك ما رواه ابن القاسم عن مالكٍ عن نافعٍ عن ابن عمر"أنه كان يسلم على يمينه ثم على إمامه ثم إن كان على يساره أحد رد عليه"1.

"وفي الحديث:"أمرنا صلى الله عليه وسلم أن نرد على الإمام وأن يسلم بعضنا على بعضٍ".2"

الثاني: علم مما قررنا أن شرط الرد على الإمام أن يكون المأموم أدرك ركعةً مع الإمام، فمن لم يحصل فضل الجماعة بأن أدرك دون ركعةٍ مع الإمام لا يرد على إمامه ولا على من على يساره ومن على يمينه لا يسلم عليه؛ لأنه منفرد، ويجوز لغيره أن يقتدي به، وبقي شرط لرد المأموم على الإمام أن يكون سلم قبل المأموم، وأما لو كان السابق بالسلام هو المأموم كأهل الطائفة الأولى في صلاة الخوف فإنهم لا يردون على الإمام، ويسلم بعضهم على من على يساره ويلغز بها فيقال: لنا مأموم يسلم على من على يساره ولا يسلم على إمامه؛ لأن إمامه لم يسلم عليه قاله علامة العصر الأجهوري ولنا فيه بحث مع المسبوق يسلم عليه من على يمينه مع كون المسبوق لم يسلم عليه.

الثالث: لم يعلم حكم الترتيب بين تسليمة التحليل وتسليمة الرد، والمأخوذ من شراح خليلٍ عدم الوجوب بدليل أنه لو سلم على يساره بقصد الرد على من على يساره مع نية الإتيان بتسليمة التحليل بعد ذلك، وأتى بها عن قربٍ صحت صلاته، وإن نسي السلام على يمينه حتى انصرف وطال بطلت صلاته، كما تبطل مطلقًا لو سلم على اليسار لقصد الرد ويقصد السلام على اليمين للفرض، وأما لو سلم على اليسار معتقدًا أنه سلم للتحليل، ثم تذكر أنه لم يسلم فإن أتى بتسليمة التحليل عن قربٍ صحت صلاته وإن طال بطلت.

الرابع: يسن الجهر بسلام التحليل لكل مصل ولو فذا أو مأمومًا ولو امرأةً، وأما ما عدا تسليم التحليل فالأفضل فيه الإسرار، وإنما يكون هذا في حق المأموم، وأما التكبير فيندب الجهر بتكبيرة الإحرام لكل مصل والإسرار بما عداها للمأموم والفذ، وأما الإمام فالشأن في حقه الجهر بالتكبير والتسميع ليقتدي به المأموم.

ولما فرغ من الكلام على صفة السلام من كل مصل ذكر صفة وضع يديه في حال تشهده

ـــــــ

1 لم أقف عليه.

2 ضعيف: أخرجه أبو داود كتاب الصلاة باب: الرد على الإمام حديث 1001 وانظر الإرواء 2/87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت