فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 1223

بقوله: بحيث ترى صفحة وجهه، فلو أوقع الإمام أو الفذ جميع التسليمة على يمينه أجزأته على المشهور. وكذا لو أوقعها على جهة اليسار، ثم تكلم قال خليل: وإن سلم على اليسار ثم تكلم لم تبطل وفاعل سلم الإمام والفذ، وسواء وقع السلام على اليسار عمدًا أو سهوًا، وقوله: واحدةً هو مشهور المذهب، وقيل لا بد للإمام والفذ من تسليمتين، وسبب الخلاف هل كان صلى الله عليه وسلم يقتصر على تسليمةٍ واحدةٍ أو يسلم تسليمتين؟ والذي رأى مالك العمل عليه الاقتصار على واحدةً، ولكن قد علمت أن من الورع مراعاة الخلاف فالأولى الإتيان بالتسليمتين.

وأما المأموم"الذي أدرك فضل الجماعة"ف"صفة سلامه أن"يسلم"تسليمتين"واحدة"بعد فراغ الإمام من سلامه ولو الثانية كأن يرى الثانية ويندب له أن"يتيامن بها قليلًا"أي يرفع جميعها على جهة يمينه ولا يستقل بها، وهذه فريضة لأنها تسليمة التحليل"و"يسن أن"يزاد أخرى"أي يسلم الأخرى"على الإمام قبالته"أي يوقعها إلى جهة القبلة، ولا يتيامن ولا يتياسر بها حالة كونه"يشير بها إليه"أي إلى الإمام بقلبه لا برأسه، سواء كان الإمام أمامه أو كان خلفه أو على يمينه أو على يساره ويجزئه في تسليمة الرد: سلام عليكم وعليك السلام، وما ذكرناه من أن المأموم يوقع جميع التسليمة على يمينه هو ظاهر رواية ابن القاسم في المدونة."

"و"يسن"أن يرد على من كان سلم عليه على يساره فإن لم يكن سلم عليه أحد"بأن لم يكن على يساره أحد أو كان عليه أحد إلا أنه لم يسلم لكونه لم يدرك ركعةً"لم يرد على يساره شيئًا"ويقتصر على تسليمتين، وظاهر كلام المصنف أن المأموم الذي يسلم مع الإمام لو كان على يساره مسبوق لا يسن رده عليه، وهو خلاف ما عليه ابن الحاجب وخليل من المأموم يسلم على من كان على يساره، ولم يقيده بكونه سلم عليه ولفظه بالعطف على السنن ورد مقتدٍ على إمامه ثم يساره وبه أحد، فيشمل كلامه من كان على يساره سواء كان باقيًا حتى أتم هذا المسلم صلاته، أو كان على يساره وسلم مع إمامه وذهب وأتم هذا صلاته بعده لكونه مسبوقًا، والحاصل أن المسبوق يرد على إمامه ولو انصرف قبل إتمام صلاته، كما أن المأموم الذي يسلم مع الإمام يسلم على المسبوق الذي تأخر سلامه، ولا يشترط في الرد على من على اليسار كونه سلم على هذا الراد، خلافًا الظاهر كلام المصنف فإن قوله مرجوع عنه، والذي ذكرنا عن خليلٍ وابن الحاجب هو قول الإمام الذي رجع إليه.

"تنبيهات"الأول: لم يعلم من كلام المصنف حكم سلام المأموم على الإمام ولا على من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت