فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 1223

السلام من الثاني وسوى ما كان طرفًا للدعاء فإن الظرف يعطى حكم مظروفه.

الثاني: لم يؤخذ من كلام المصنف ولا من المدونة ولا من كلام خليلٍ موضع جعل قدم اليسرى، والذي في الجلاب يضعه تحت ساق اليمنى فإنه قال: والجلوس في الصلاة كلها الأول والأخير وبين السجدتين على هيئةٍ واحدةٍ وهو أن يفضي بوركه الأيسر إلى الأرض، وينصب قدمه اليمنى على صدرها، ويجعل قدمه اليسرى تحت ساقه الأيمن ا هـ، ونقله الأقفهسي عن عبد الوهاب ثم قال: وقيل يجعله تحت فخذه الأيمن قيل بين فخذيه.

الثالث: قال الفاكهاني: كأن الشيخ رحمه الله وهم في قوله بهمها وإنما يقال إبهام كما هو المعروف.

قال الجوهري: الإبهام الأصبع العظمى وهي مؤنثة وجمعها الإبهام، وأما البهم فقال ابن العماد البهم بفتح الباء اسم جنسٍ جمعي واحدة بهمةٍ بالفتح وهي الصغيرة من أولاد الضأن وأما البهم بضم الباء وفتح الهاء جمع بهمةٍ فهو الرجل الشجاع.

"ثم"بعد تمام جلوسك على تلك الصفة بعد رفع رأسك من سجود الثانية من الصبح"تتشهد"أي تشرع في التشهد على جهة السببية، وتحصل بمطلق تشهدٍ سواء الوارد عن ابن مسعودٍ1 أو عن ابن عباسٍ2 أو الوارد عن عمر3، ولكن الأفضل عند مالكٍ اللفظ الوارد عن عمر؛ لأنه الذي علمه له رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يعلمه الناس وهو على المنبر من غير نكيرٍ بل قبل خصوصه سنةً، ولذا اختاره المصنف بقوله"والتشهد"الذي ارتضاه مالك"التحيات لله"جمع تحيةٍ واختلف فيها فقيل معناها الملك وقيل العظمة وقيل السلام، وإن حمل على السلام فالتقدير جميع التحيات التي تحيا بها الملوك مستحقة لله، وعلى تفسيرها بالملك فيكون جمعها باعتبار تعلق الذي هو استحقاق التصرف في سائر الموجودات من غير توقفٍ على سببٍ.

"الزاكيات لله"المراد بها الأعمال الصالحة التي تزكو وتنمو بكثرة الإخلاص"الطيبات"أي الكلمات الطيبات وهي ذكر الله وما والاه"الصلوات"الخمس وقيل كل الصلوات، وقيل العبادات كلها والأدعية وهو الأولى."لله السلام عليك"أي الله حفيظ عليك؛ لأن السلام اسم

ـــــــ

1 صحيح: أخرجه البخاري كتاب الأذان باب: التشهد في الآخر حديث 831.

2 صحيح: أخرجه مسلم كتاب الصلاة باب: التشهد في الصلاة حديث 403 وأبو داود حديث 974, والترمذي حديث 290 والنسائي حديث 1174.

3 صحيح مالك في الموطأ 1/90 حديث 203 والبيهقي 2/140 حديث 2651 وصححه الألباني في صفة الصلاة 128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت