فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 1223

"تكبر في انحطاطك للسجود"لتعم الركن بالتكبير وتقدم يديك على ركبتيك في هويك للسجود وتؤخرهما عن الركبتين عند القيام.

قال خليل: وتقديم يديه في سجوده وتأخيرهما عند القيام لأمره صلى الله عليه وسلم بذلك، وما رواه أصحاب السنن: من"أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد يضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض يرفع يديه قبل ركبتيه"1 فمتكلم فيه بالنسخ أو مما انفرد به بعض الرواة، وإذا أردت معرفة حقيقة السجود"فتمكن جبهتك"وهي مستدير ما بين الحاجبين إلى الناصية، والفرض يحصل بمس الأرض بأدنى جزءٍ منها.

"و"تمكن أيضًا"أنفك من الأرض"أو ما اتصل بها وهذا بيان لصفة السجود الكاملة، وأما أصل الفرض فيحصل بمس الأرض بالجبهة ولو من غير تمكينٍ، ولذا قال العلماء في تعريفه: والسجود شرعًا أقله الواجب لصوق الأرض أو ما اتصل بها من سطح غرفةٍ أو سرير خشبٍ أو شريطٍ للمريض العاجز عن النزول إلى الأرض كائنًا ذلك، واللصوق على أدنى جزءٍ من جبهته وهي مستدير ما بين الحاجبين إلى الناصية، فالفرض يحصل بمس الأرض بأدنى جزءٍ من جبهته وإلصاق جميعها بحيث تستقر منبسطةً مستحب فقط، كما يستحب السجود على الأنف، وقيل: يجب لا على جهة الشرطية فيعيد الصلاة لتركه في الوقت، واقتصر عليه خليل حيث قال: وسجود على جبهته وأعاد لترك أنفه بوقتٍ، وبما قررنا تعلم أن ما اتصل بالأرض كالأرض، وأن الفرض السجود بالجبهة لا بالأنف خلافًا لما يوهمه كلامه، وأما السجود على نحو القطن والصوف والحشيش الذي لا يستقر تحت جبهة الساجد فلا يصح كالسجود على العمامة إلا ما كان قدر الطاقة والطاقتين اللطيفتين، وأما السجود على السرير فإن كان من الخشب فهو كسقف البيت يصح السجود عليه لتنزله منزلة الأرض ولو للصحيح، بخلاف ما كان من شريطٍ أو حبلٍ فلا يصح السجود عليه إلا لمن لا يستطيع النزول على الأرض، وأما من لا يستطيع السجود ولو على سريرٍ فيكفيه الإيماء، ولو كان يستطيع على أنفه فقط؛ لأن السجود على الأنف إنما يطلب تبعًا للسجود على الجبهة فحيث سقط فرضها سقط تابعها.

"وتباشر"ندبًا"بكفيك الأرض"في سجودك وكذا بجبهتك لأنه من التواضع، ويكره

ـــــــ

1 ضعيف: أخرجه أبو داود كتاب الصلاة باب: كيف يضع ركبتيه قبل يديه حديث 838, والترمذي حديث 268, والنسائي حديث 1089, وابن ماجه حديث 882 وضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت