فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 1223

وما كان خفيفًا يجب فيه إيصال الماء إلى البشرة وهو حقيقة التخليل1"و"أعلى الجبهة هو"حد منابت شعر رأسه"المعتاد وينتهي الغسل"إلى طرف ذقنه"والذقن مجمع اللحيين بفتح اللام وسكون الحاء وهو ما تحت العنفقة وهذا فيمن لا لحية له، وأما من له لحية فينهي غسله إلى آخر لحيته ولو طالت"و"إلى منتهى"دور وجهه كله من حد عظمات لحييه"وهو ما تحت الأضراس"إلى"أي مع"صدغيه".

والحاصل أن الوجه حده طولًا من منابت شعر الرأس المعتاد إلى منتهى الذقن أو اللحية، وحده عرضًا من وتد الأذن إلى وتد الأذن الأخرى، والمصنف بين حده طولًا بقوله: من أعلى الجبهة، إلى طرف ذقنه، وعرضًا بقوله: من حد عظمات لحييه إلى صدغيه، فهو كقول خليلٍ ما بين الأذنين ومنابت شعر الرأس المعتاد والذقن، والصدغان تثنية صدغٍ بضم الصاد المهملة والدال المهملة الساكنة والغين المعجمة وهو ما بين الأذن والعين فيجب غسله على المشهور، فإلى في كلام المصنف بمعنى مع كما بينا، وبشرط المعتاد يدخل الأغم ويخرج الأصلع، فيجب على الأغم وهو ما نزل شعر رأسه عن المنبت المعتاد لغالب الناس غسل ما نزل عن

ـــــــ

1 التخليل لغة يأتي بمعان منها: تفريق شعر اللحية وأصابع اليدين والرجلين يقال: خلل الرجل لحيته إذا أوصل الماء إلى خلالها وهو البشرة التي بين الشعر وأصله من إدخال الشيء في خلال الشيء وهو وسطه ويقال: خلل الشخص أسنانه تخليلا: إذا أخرج ما يبقى من المأكول بينها وخللت النبيذ تخليلا: جعلته خلا.

ويستعمل الفقهاء كلمة التخليل بهذه المعاني اللغوية أنظر الموسوعة الفقهية 11/50.

تخليل اللحية الكثيفة في الوضوء: يسن لغير المحرم تخليل اللحية الكثيفة في الوضوء عند كل من الشافعية والحنابلة وهو قول أبي يوسف من الحنفية وقول للمالكية وذلك للحديث الوارد أن النبي صلى الله عليه وسلم"كان إذا توضأ خلل لحيته"وفعله ابن عمر وابن عباس وأنس والحسن رضي الله عنهم وقال أبو حنيفة ومحمد: هو فضيلة.

قال ابن عابدين: ورجح في المبسوط قول أبي يوسف والأدلة ترجحه وهو الصواب. أهـ.

وقد ورد الترخيص في ترك التخليل عن ابن عمر والحسن ابن علي وطاووس والنخعي وغيرهم وقال من لم يوجبه: إن الله تعالى أمر بغسل الوجه ولم يأمر بالتخليل وإن أكثر من حكى وضوء النبي صلى الله عليه وسلم لم يحك أنه خلل لحيته مع أنه كان كثيفها فلو كان واجبا لما أخل به.

وفي قول للمالكية: التخليل مكروه وهو الراجح عندهم على ظاهر ما في المدونة من قول مالك: تحرك اللحية من غير تخليل.

والقول الثالث للمالكية وهو قول إسحاق بن راهويه: التخليل واجب والتخليل عند من قال به يكون مع غسل الوجه إلا أن الحنابلة نقلوا عن أحمد أن التخليل يكون مع غسل الوجه أو إن شاء مع مسح الرأس وصفته على ما في شرح منتهى الإرادات أن يأخذ كفا من ماء يضعه من تحتها فيخللها بأصابعه مشتبكة أو يضعه من جانبها ويحركها به أنظر الموسوعة الفقهية 35/229, 230.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت