وتنبيه الكتاب وهو التنبيه على العلة1 مثل قوله تعالى: {فَإِنَّهُ رِجْسٌ} أوفسقا، ومن السنة أيضا مثل هذه الخمسة. والحادي عشر: الإجماع والثاني عشر: القياس والثالث عشر: عمل أهل المدينة. والرابع عشر: قول الصحابي. والخامس عشر: الاستحسان والسادس عشر: الحكم بالذرائع أي بسد الذرائع، واختلف قوله في السابع عشر وهو مراعاة الخلاف فمرة راعاه ومرة لم يراعه.
قال الشيخ أبو الحسن: ومما بنى عليه مذهبه الاستصحاب ا هـ من الأجهوري في شرح خليل.
وفائدته: امتثال أوامر الله واجتناب نواهيه المحصلان للفوائد الدنيوية والأخروية حال كون تلك الجملة مشتملة."على"بيان"مذهب"الإمام"مالك بن أنس رحمه الله تعالى"وأنس هو ابن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث بن غيمان بن خثيل بن عمرو بن الحارث، وهو ذو أصبح بفتح الهمزة وفتح الباء وهي بطن من حمير، وإنما قيل ذو أصبح ولم يقل الأصبحي لأن العادات عند العرب إذا كان الشخص من بيوت الملوك يقولون ذو كذا، والإمام من بيوت الملوك، وغيمان بغين معجمة مفتوحة فمثناة تحتية، وخثيل بخاء معجمة مضمومة فثاء مثلثة فمثناة ساكنة، وأبو عامر جد أبي مالك الإمام صحابي شهد المغازي كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خلا بدرا، وولده مالك جد مالك كنيته أبو أنس من كبار التابعين، يروي عن عمر وطلحة وعائشة وأبي هريرة وحسان بن ثابت وهو أحد الأربعة الذين حملوا عثمان ليلا إلى قبره وغسلوه ودفنوه.
وأما الإمام مالك فهو تابع تابعي، والحاصل أن أبا عامر جد أبي مالك صحابي، وأنسا
ـــــــ
خويز منداد من المالكية وبعض الحنابلة علما كان أو اسم جنس نحو على زيد حج أي: لا على عمرو وفي النعم زكاة أي: لا في غيرها.
وأما جمههور الحنفية فإنهم كما ذكر ابن عابدين نقلا عن التحرير ينفون مفهوم المخالفة بأقسامه في كلام الشارع فقط قال ابن عابدين: أفاد أن مفهوم المخالفة في الروايات ونحوها معتبر بأقسامه حتى مفهوم اللقب وفي أنواع مفهوم المخالفة وشروط العمل به أنظر الموسوعة الفقهية 38/232, إحكام الفصول 446, المستصفى 2/191, شرح الكوكب 3/489.
1 العلة لغة: تطلق على المرض وتطلق على السبب. أما في اصطلاح الأصوليين: فقد عرفها الغزالي بقوله: هي ما أضاف الشارع الحكيم إليه وناطه به ونصبه علامة عليه فقوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38] جعلت السرقة فيه مناطا لقطع اليد وقوله صلى الله عليه وسلم:"القاتل لا يرث"جعل فيه قتل المورث مناطا للحكم وهو حرمان القاتل إرث المقتول أنظر الموسوعة الفقهية 30/286, ومعجم المصطلحات والألفاظ الفقهية 2/536, 537, ومن مصادره: شرح الكوكب المنير ص 488, والموجز في اصول الفقه ص 213.