فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 1223

جميع ذلك بالواجب منها، وما تنطق به الألسنة فيه السنة1 والفضيلة، فالمتصل بالواجب منه

ـــــــ

1 السنة في اللغة: الطريقة والعادة والسيرة حميدة كانت أم ذميمة والجمع سنن وفي الحديث"من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء"ثم استعملت في الطريقة المحمودة المستقيمة فسنة الله أحكامه وأمره ونهيه وسن الله سنة أي: بين طريقا قويما ويقال: فلان من أهل السنة معناه: من أهل الطريقة المستقيمة المحمودة وفي الحديث:"تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنتي".

والسنة عند الفقهاء لها معان منها: أنها اسم للطريقة المسلوكة في الدين من غير افتراض ولا وجوب وتطلق أيضا عند بعض الفقهاء: على الفعل إذا واظب عليه النبي صلى الله عليه وسلم ولم يدل دليل على وجوبه وعرفها بعضهم: بأنها ما طلب فعله طلبا مؤكدا غير جازم فالسنة بهذا المعنى حكم تكليفي ويقابلها الواجب والفرض والحرام والمكروه والمباح وعرفها بعض الفقهاء بأنها ما يستحق الثواب بفعله ولا يعاقب بتركه.

وتطلق السنة أيضا على دليل من أدلة الشرع وعرفها الأصوليون بهذا المعنى: بأنها ما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير.

الأحكام المتعلقة بالسنة: السنة بالاصطلاح الفقهي: تطلق السنة عند الشافعية والحنابلة: على المندوب والمستحب والتطوع فهي ألفاظ مترادفة فكل منها عبارة عن الفعل المطلوب طلبا غير جازم قال البناني ومثلها الحسن أو النفل والمرغب فيه ونفى القاضي حسين وغيره ترادفها حيث قالوا: إن واظب النبي صلى الله عليه وسلم على الفعل فهو السنة وإن لم يواظب عليه كأن فعله مرة أو مرتين فهو المستحب أو لم يفعله وهو ما ينشئه الإنسان باختياره من الأوراد فهو التطوع ولم يتعرض القاضي حسين ومن معه للمندوب لعمومه للأقسام الثلاثة.

ويقسم الشافعية والحنابلة السنن إلى سنن مؤكدة وغير مؤكدة إلا أن الحنابلة يقولون: إن ترك السنن المؤكدة مكروهأما ترك غير المؤكدة فليس بمكروه وقال ابن عابدين: إن المشروعات أربعة أقسام: فرض وواجب وستة ونفل فما كان فعله أولى من تركه مع منع الترك إن ثبت بدليل قطعي ففرض أو بظني فواجب وبلا منع الترك إن كان مما واظب عليه الرسول صلى الله عليه وسلم أو الخلفاء الراشدون من بعده فسنة وإلا فمندوب ونفل وهذا مطابق لقواعد الحنفية من الفرق بين الفرض والواجب خلافا للشافعية ومن معهم من قولهم بالترادف بينهما إلا في مواضع تذكر في موضعها.

فالسنة عند الحنفية بالمعنى الفقهي نوعان:

أ - سنة الهدي: وهي ما تكون إقامتها تكميلا للدين وتتعلق بتركها كراهة أو إساءة كصلاة الجماعة والأذان والإقامة ونحوها وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم واظب عليها على سبيل العبادة وتسمى أيضا السنة المؤكدة.

ب- سنن الزوائد: وهي التي لا يتعلق بتركها كراهة ولا إساءة لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعلها على سبيل العبادة فإقامتها حسنة كسير النبي صلى الله عليه وسلم في لباسه وقيامه وقعوده وأكله ونحو ذلك.

وعند المالكية: السنة ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم وواظب عليه وأظهره في جماعة ولم يدل دليل على وجوبه. والرغيبة: ما رغب الشارع فيه وحده ولم يظهره في جماعة. والنفل: ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم ولم يداوم عليه أي تركه في بعض الأوقات.

السنة في اصطلاح الأصوليين: أدلة الشرع المتفق عليها والتي تستنبط منها الأحكام الفقهية أربعة: الكتاب والسنة والإجماع والقياس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت