فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 1223

القياس1والاستحسان2

ـــــــ

تشمل ما هو قطعي كالكتاب والسنة المتواترة وما هو ظني كالعمومات وأخبار الآحاد والقياس والاستصحاب ومن هنا عرفه في المحصول وفي المعتمد بأنه طرق الفقه ليشمل القطعي والظني.

الأدلة المثبتة للأحكام نوعان: متفق عليه ومختلف فيه فالمتفق عليه أربعةوهي: الكتاب والسنة والإجماع والقياس التي ترجع إليها أدلة الفقه الإجمالية. والمختلف فيه كثير جمعها القرافي في مقدمة الذخيرة منها: الاستحسان والمصالح المرسلة وسد الذريعة والعرف وقول الصحابي وشرع من قبلنا والاستصحاب وإجماع أهل المدينة وغيرها ويقصد بالأحكام الأحكام التكليفية الخمسة الوجوب والندب والإباحة والكراهة والحرمة والأحكام الوضعية: كالشرط والمانع والسبب ونحوها أنظر الموسوعة الفقهية 21/23, 24, ومعجم المصطلحات والألفاظ الفقهية 2/87, 88, ومن مصادره: مسلم الثبوت 1/20, ومنتهى الوصول ص 4.

1 القياس في اللغة: تقدير شيء على مثال شيء وتسويته به لذلك سمي المكيال مقياسا يقال: فلان لا يقاس على فلان لا يساويه. أما في الاصطلاح: فقد اختلف علماء الأصول فيه حتى قال إمام الحرمين يتعذر الحد الحقيقي في القياس لاشتماله على حقائق مختلفة كالحكم والعلة والفرع والجامع. وعرفه المحققون بأنه: مساواة فرع لأصل في علة الحكم أو زيادته عليه في المعنى المعتبر في الحكم وقيل: حمل معلوم على معلوم في إثبات حكم لهما أو نفيه عنهما بجامع حكم أو صفة أو نفيهما.

أركان القياس: لا تتم ماهية القياس إلا بوجود أركانه وهي أربعة: 1- الأصل: وهو محل الحكم المشبه به. 2- الفرع: وهو المشبه. 3- الحكم: وهو ما ثبت بالشرع في الأصل كتحريم الخمر. 4- العلة: وهو الوصف الجامع بين الأصل والفرع أما شروط كل ركن من هذه الأركان.

حجية القياس: لا خلاف بين العلماء في أن القياس حجة في الأمور الدنيوية كالأغذية والأدوية أما القياس الشرعي إذا عدم النص والإجماع فقد ذهب جمهور أئمة الصحابة والتابعين وجمهور الفقهاء والمتكلمين إلى أن القياس الشرعي أصل من أصول التشريع يستدل به على الأحكام التي لم يرد بها السمع ونقل عن أحمد لا يستغني أحد عن القياس.

ما يجري فيه القياس: اختلف العلماء في جيان القياس في بعض الأمور كالأسباب والكفارات والمقدرات التي لا نص فيها ولا إجماع وغير ذلك فذهب أصحاب أبي حنيفة وجماعة من الشافعية وكثير من علماء الأصول إلى أنه لا يجري القياس في الأسباب وذهب أكثر الشافعية إلى أنه يجري فيها ومعنى القياس في الأسباب أن يجعل الشارع وصفا سببا لحكم فيقاس عليه وصف آخر فيحكم بكونه سببا كما اختلفوا في جريانه في الحدود والكفارات والمقدرات التي لا نص ولا إجماع فيها فمنعه الحنفية وجوزه غيرهم أنظر الموسوعة الفقهية 34/91.

2 الاستحسان في اللغة: هو عد الشيء حسنا وضده الاستقباح.

وفي علم أصول الفقه عرفه بعض الحنفية بأنه: اسم لدليل يقابل القياس الجلي يكون بالنص أو الإجماع أو الضرورة أو القياس الخفي كما يطلق عند الحنفية في كتاب الكراهية والاستحسان على استخراج المسائل الحسان فهو استفعال بمعنى إفعال كاستخراج بمعنى إخراج قال النجم النسفي: فكأن الاستحسان هاهنا إحسان المسائل وإتقان الدلائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت