فهرس الكتاب

الصفحة 1207 من 1223

ويعجل عتقها وقيل لا يعجل لبقاء أرش الجناية عليها له إن جرحت وقيمتها إن قتلت، ولا يجوز له وطؤها سواء عجل عتقها أو بقيت إلى أجلها."و"كما لا يحل للسيد وطء المعتقة لأجل"لا يبيعها"ولا يتصدق بها لإشرافها على الحرية."وله"أي سيد المعتقة لأجل"أن يستخدمها"لبقائها على ملكه حتى ينقضي الأجل."وله"أي السيد"أن ينتزع مالها"الذي استفادته من هبة أو صدقة."ما لم يقرب الأجل"بالشهر وما قاربه فيحرم عليه انتزاعه، وأما ما كان من خراجها وكسبها وأرش جناية عليها فله انتزاعه وإن قرب الأجل، وإنما أقحم الكلام على أحكام المعتقة لأجل من خلاف أحكام المدبر لما بينهما من المناسبة في بعض الأحكام.

ثم شرع في صفة إخراج المدبر وعتقه من الثلث وصفة عتق المعتق لأجل أيضا بقوله:"وإذا مات"السيد"فالمدبر حر"إذا خرج"من ثلثه"بأن كان مال السيد كثيرا ولا دين يستغرق قيمته وإلا رجع رقيقا، ولو كان الدين متأخرا عن التدبير، وشرط عتق المدبر أن لا يقتل سيده وإلا لم يعتق.

قال خليل: وبطل التدبير وبقتل سيده عمدا وباستغراق الدين له وللتركة وبعضه بمجاوزة الثلث، وصفة خروجه من الثلث أن يقوم مع ماله لأنه صفة من صفاته كطوله، والعبرة بيوم النظر لا بيوم موت السيد، فيقال كم يساوي على أن له من المال كذا فتارة يحمله الثلث فيعتق كله، كما إذا كان ماله مائة وقيمته مائة وترك السيد أربعمائة ويقر ماله بيده، وتارة يحمل الثلث بعضه فإن ذلك البعض يصير حرا ويرق باقيه ويترك ماله بيده ملكا له ليس للسيد ولا لورثته فيه شيء لأنه مال مبعض والمبعض لا ينتزع ماله، مثاله لو كانت قيمته مائة وماله مائة وترك سيده مائة فإنه يعتق نصفه ويترك ماله بيده لأن قيمته بماله مائتان وثلث السيد مائة وهي نصف المائتين اللتين هما قيمته بماله.

قال خليل: وقوم بماله فإن لم يحمل الثلث إلا بعضه عتق وأقر ماله بيده.

"تنبيهان"الأول: أطلق المصنف في الثلث، فظاهره شمول ثلث المال المعلوم للسيد قبل موته والمجهول له وهو كذلك لكن بالنسبة للمدبر في الصحة، وأما المدبر في المرض فإنما يخرج من ثلث الذي علم به قبل موته لا ما كان مجهولا له.

الثاني: إنما قيدنا بيوم النظر للاحتراز عما لو ملك بعض ماله بعد الموت وقبل التنفيذ فإنما ينظر للباقي منه، وإذا كان المال الموجود عند السيد لا يحمل المدبر وله دين مؤجل على حاضر موسر فإنه يباع بالنقد، وإن قربت غيبته استوفى بقبضه ولا بيع المدبر إن أراد الوارث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت