فهرس الكتاب

الصفحة 1088 من 1223

يشترط المشرك بكسر الراء على المشرك بفتحها أن ينقد عنه. قال خليل بعد قوله، وإقالة من الجميع وتولية وشركة: إن لم يكن على أن ينقد عنك واستوى عقداهما فيها، وإلا فبيع كغيره فلا يجوز شيء منهما إلا بعد القبض، وبقي شرط ثالث في التولية والشركة، وهو أن يكون رأس المال عينا، وأما لو كان غيرها فلا يجوز شيء منهما قبل قبض الطعام، خلافا لأشهب في القرض المثلي، راجع شراح خليل.

"تنبيهان"الأول: علم مما قررنا، ومن كلام خليل أن لا بأس في كلامه بمعنى الإباحة، سواء كان الطالب لما ذكر الآخذ أو المأخوذ منه.

الثاني: إذا قال الطالب للشركة للمشترك له: أشركني فإن سمى له جزءا معلوما فلا إشكال، وأما لو أطلق له فإنه يستحق معه النصف، وأما لو كان المسئول اثنين فإن سألهما مجتمعين أو منفردين، وكان السؤال بلفظ أشركاني واستوت أنصباؤهما فله الثلث، وأما لو اختلفت أو قال لكل واحد منفرد عن غيره: أشركني فله نصف حصة كل واحد.

ثم شرع في الكلام عن العقود الفاسدة بقوله:"وكل عقد بيع"، وهو ما تملك به الذات وقد مر حده"و"عقد"إجارة"، وهو العقد على منفعة العاقل غالبا"أو"عقد"كراء"، وهو ما تملك به منفعة الدواب والدور وقد وقع متلبسا"بخطر أو غرر"تفسير الخطر وحقيقة الغرر كما قال ابن عرفة: ما شك في حصول عوضيه أو المقصود منه غالبا، والغرر حرام سواء كان"في ثمن"، وهو ما يدفعه المشتري"أو"في"مثمون"، وهو ما يدفعه البائع، والمراد أحد العوضين أو هما كان العقد بيعا أو غيره."و"كان الخطر في"أجل فلا يجوز"والأصل فيما لا يجوز الفساد؛ لأن شرط صحة عقد البيع أو غيره العلم بالمعقود عليه عوضا، ومعوضا، والأصل المعقود عليه له حصة من العوض، فلا بد من علم ابتدائه وانتهائه بقوله: فلا يجوز خبر كل الواقع مبتدأ، وقرن بالفاء لما في كل من العموم فاكتسى شبها لما شرط. مثال الغرر في الثمن أن يشتري سلعة معينة بعبد آبق أو بما في يده أو صندوقه، والبائع لا يعلم ذلك. ومثال الغرر في المثمون أن يكون المبيع عبدا آبقا أو دابة في السباق1، ولو مباحة الأكل أو مشرفة، وهي

ـــــــ

1 السباق لغة: مصدر سابق إلى الشيء سبقه وسباقا، أسرع إليه. السبق: التقدم في الجري، وفي كل شيء، تقول: له في كل أمر سبقة، وسابقة في هذا الأمر: إذا سبق الناس إليه. يقال: تسابقوا إلى كذا واستبقوا إليه. والسبق - بالتحريك: ما يتراهن عليه المتسابقون في الخيل والإبل وفي النضال فمن سبق أخذه. ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن معناه في اللغة.

والرهان: قال في المصباح: راهنت فلانا على كذا رهانا - من باب قاتل - وتراهن القوم: اخرج كل واحد رهنًا ليفوز السابق بالجميع إذا غلب. والرهان: المخاطرة، والمسابقة على الخيل. الموسوعة"24/123".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت