محرمة الأكل. ومثال الغرر في الأجل في البيع أن يشتري سلعة بثمن إلى اليسار أو حتى يقدم زيد، ثم أكد ما سبق بقوله:"ولا يجوز بيع الغرر".
قال خليل: كبيعها بقيمتها أو على حكمه أو حكم غير أو رضاه."ولا بيع شيء مجهول"كبيعه ما في صندوقه أو ما في يده أو غيره مما لا يعلمه المشتري أو البائع."ولا"البيع"إلى أجل مجهول"كأبيعك هذه السلعة، والثمن من أولادها أو حتى يحصل اليسار.
"تنبيهات"الأول: لم يبين المصنف الحكم إذا وقع العقد ملتبسا بغرر وحكمه الفسخ قبل الفوات، فإن حصل الفوات بتغير الذات في البيع أو استوفيت المنافع في الإجارة والكراء فالواجب في البيع غرم قيمة السلعة حيث اتفق على الفساد أو الثمن عند اختلافه، والواجب في المنافع أجرة أو كراء المثل.
الثاني: يستثنى من الغرر ما قل، قال خليل: واغتفر غرر يسير للحاجة لم يقصد كأساس الدار المبيعة وكالجبة المحشوة، وأما السمك في الماء أو الطير في الهواء فممتنع إجماعا وأما بيع السلعة بقيمتها أو بما يحكم به فلان ففيه خلاف، والراجح فيه عدم الجواز، وقيد خليل الغرر اليسير بعدم قصده للاحتراز عن اليسير الذي يقصد لشراء الحيوان بشرط حمله، حيث كان حمله يزيد في ثمنه وذلك في الحيوان البهيمي فإنه غير جائز.
الثالث: إنما أشار المصنف إلى هذه الكلية لينبه على أن شرط البيع علم المعقود عليه لكل من المتعاقدين، وإلا وقع فاسدا حيث وقع العقد على اللزوم، وأما لو وقع على خيار المشتري عند رؤيته للمعقود عليه فإنه يجوز، ولو لم يذكر البائع، ولا غيره نوع المعقود عليه، كما نبه عليه خليل بقوله: وغائب ولو بلا وصف على خياره بالرؤية."و"كذا"لا يجوز في البيوع التدليس"، وهو كتمان عيب السلعة عن المشتري وقت العقد مع ذكره."ولا"يجوز فيها"الغش"، وهو أن يحدث في السلعة ما يوهم زيادتها أو جودتها، كخلط اللبن بالماء، وكسقي الحيوان عند بيعه ليوهم أنه سمين، وكتطرير الكتاب ليوهم أنه مقابل أو مقروء."ولا"يجوز في البيوع أيضا"الخلابة"بكسر الخاء المعجمة واللام المفتوحة المخففة، وهي الكذب في ثمنها إما بلفظ أو كناية."ولا الخديعة"بأن يفعل صاحب السلعة مع مريد الشراء ما يوجب الاستحياء منه، كأن يجلسه عنده ويحضر له شيئا من المأكول أو المشروب أو غير ذلك."ولا كتمان"