فهرس الكتاب

الصفحة 1087 من 1223

وفي الأجهوري في شرح خليل ما يخالف ذلك فإنه قال: كلام المصنف شامل لما إذا باعه لأجنبي أو لمقرضه، وهذا ظاهر إذا باعه لهما بغير طعام مطلقا، وإلا امتنع لما فيه من بيع طعام بطعام لأجل، وإذا باعه لمقرضه فلا بد من قيد آخر، وهو أن يكون أجل القرض إلى أجل السلم أو أكثر، فلا يجوز شراؤه بطعام مطلقا أي ولو لأجل السلم لربا النساء، ولا بيعه لمقرضه بنقد أو عرض حيث كان أجل القرض أقل من أجل السلم؛ لأن القرض يعد لغوا. قال الأمر إلى أن المقرض دفع نقدا أو عرضا في طعام مثل القرض قدرا وصفة يأخذه بعد أجل القرض، وهذا سلم، فيشترط في أجل القرض أن يكون قدر أجل السلم أو أكثر كلامه، وتلخص من كلام الشيخين أنه يجوز بيع طعام القرض قبل قبضه على الحلول مطلقا أي للمقترض أو غيره ولو بطعام، ولا يجوز إلى أجل على كلام الشاذلي مطلقا، وأما على كلام الأجهوري فلا يمتنع إلا بالطعام مطلقا أو بغيره، حيث كان البيع لمقرضه وكان الأجل أقل من أجل السلم، إلا إن كان لأجنبي مطلقا أو للمقرض إلى قدر أو أكثر من أجل السلم فيجوز، وانظر الراجح من الكلامين.

ولما وقع في حديث النهي الآتي عن بيع الطعام قبل قبضه استثناء التولية والشركة والإقالة أشار إليها بقوله:"ولا بأس بالشركة"في طعام المعاوضة قبل قبضه، وحقيقة الشركة هنا جعل مشتر قدرا لغير بائعه باختياره مما اشتراه لنفسه بما نابه من ثمنه."و"كذلك التولية لا بأس بها في طعام المعاوضة قبل قبضه، وحقيقتها أن يجعل الطعام الذي اشتراه لغير بائعه بثمنه، وهي في الطعام غير جزاف قبل كيله رخصة، فمن اشترى حصة من الطعام على الطعام على الكيل يجوز له أن يدفعها لغيره بثمنها."و"كذلك"الإقالة"لا بأس بها كالشركة والتولية"في"جميع"الطعام المكيل قبل قبضه"، وإنما جازت تلك المذكورات في طعام المعاوضة قبل قبضه لشبهها بالقرض في المعروف لخبر أبي داود وغيره عنه عليه الصلاة والسلام:"من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه إلا ما كان من شركة وتولية، وإقالة"، وهي ترك المبيع لبائعه بثمنه، لكن شرط أهل المذهب لجواز الإقالة من طعام المعاوضة قبل قبضه أن تقع من جميعه، وأما لو وقعت الإقالة من بعضه فلا تجوز إلا إذا كان رأس المال عرضا يعرف بعينه مطلقا أو كان عينيا، أو طعاما لم يقبض أو قبض ولم يغب عليه أو غاب غيبة لم يمكن الانتفاع به فيها، وأما لو غاب به غيبة يمكنه الانتفاع به فيها لم تجز من البعض والطعام وغيره في ذلك سواء، ومفهوم المكيل وقبل قبضه جواز الإقالة من الجميع المشترى جزافا أو مكيلا بعد قبضه بالأولى، وشرطوا لجواز التولية والشركة أن يستوي عقداهما فيهما حلولا وتأجيلا وفي رأس المال، وأن لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت