فهرس الكتاب

الصفحة 1078 من 1223

امتنع ويجب اعتبار الوزن.

"تنبيه"فهم من قول المصنف: مما يدخر من قوت أن علة أي علامة كون الطعام ربويا أن يكون يحصل به الاقتيات ويمكن ادخاره، وهو كذلك.

قال خليل: علة طعام الربا اقتيات وادخار، وهل لغلبة العيش تأويلان، ولذلك جرى الخلاف في ربوية التين والزيت والجراد. والحاصل أن ربا الفضل لا يدخل إلا في الطعام المقتات المدخر المتحد الجنس كما هو صريح قول المصنف: لا يجوز بيع الجنس منه بجنسه إلا مثلا بمثل يدا بيد، ومعنى الاقتيات قيام بنية الآدمي به، ومعنى الإدخار عدم فساده بالتأخير المعروف فيه.

ولما كان ربا النساء، وهو التأخير محرما ولو في مطلق الجنسين المطعومين قال:"ولا يجوز"بيع"طعام بطعام إلى أجل"ولو قريبا"كان من جنسه"كقمح بمثله"أو من خلافه"سواء"كان مما يدخر"كالقمح والشعير"أو لا يدخر"كالبطيخ والرمان؛ لدخول ربا النساء في كل المطعومات، فتخلص أن ربا الفضل إنما يدخل في متحد الجنس المقتات المدخر، وأما ربا النساء الذي هو التأخير فيدخل في متحد الجنس، ومختلفه ولو غير مقتات غالبا كالخيار والفواكه؛ لأن ربا النساء يدخل في كل ما فيه الطعمية، ولما كان ربا الفضل لا يدخل إلا في المقتات المدخر قال:"ولا بأس بالفواكه"أي ببيع الفواكه كالخوخ والمشمش"والبقول"كالخس والهندبا من كل ما يجز من أصله."و"كل"ما لا يدخر"من الخضر، وهي كل ما يجز مع بقاء أصله كالملوخية بعضها ببعض ولو"متفاضلا، وإن كان"جميع المعقود عليه"من جنس واحد"حيث وقع التناجز"يدا بيد"ولما قدم ما يفهم منه أن علامة الطعام الذي يدخله ربا الفضل الاقتيات والادخار، ذكر أن أحد الأمرين كاف فقال:"ولا يجوز التفاضل في الجنس الواحد فيما يدخر من الفواكه اليابسة"كالبندق بناء على أن العلة الإدخار فقط ولكنه ضعيف، بل العلة مركبة من الاقتيات والإدخار، وقيل كونه متخذا للعيش غالبا، فالمفتى به ما عليه خليل من أن الفواكه لا يدخلها ربا الفضل فيجوز التفاضل فيها.

قال خليل: لا خردل وزعفران وخضر ودواء وتين، وموز وفاكهة ولو ادخرت بقطر، أي فيجوز التفاضل فيها بشرط المناجزة، ورجح بعض الشيوخ ربوية التين بناء على أنه لا يشترط في الإدخار كونه للعيش غالبا.

"و"كذا لا يجوز التفاضل في الجنس الواحد من"سائر"أنواع"الإدام"كالسمن والزيت،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت