فهرس الكتاب

الصفحة 1055 من 1223

الميت دين بشرط استثناء مدة العدة، وإلا ثبت للمشتري الخيار، فإن ارتابت فهي أحق، وللمشتري الخيار في الصبر والفسخ. وأما لو كانت العدة بالأقراء أو بالحمل فإنه لا يجوز للزوج بيعها، بخلاف الغرماء فإنهم يجوز بيعها في عدة الوفاة كالوارثة بالنسبة للدين، وأما بالأشهر فيجوز بيعها حتى للزوج لكن بشرط استثناء مدة العدة.

الثاني: قال الأقفهسي: ظاهر كلام المصنف أن لرب الدار إخراج المعتدة لطلب الزيادة مطلقا وليس كذلك، وإنما له ذلك إذا زاد غيره على الأجرة الأولى الناقصة عن أجرة المثل وطالبها بدفع الزيادة فأبت، وأما لو رضيت بدفعها فلا يجوز له إخراجها."و"يجب عليها بعد خروجها للانتقال عند حصول سببه أن"تقيم بالموضع الذي تنتقل إليه حتى تنقضي العدة"؛ لأنه صار كالأول.

قال خليل: ولزمت الثاني والثالث.

"تنبيهان"الأول: لم يبين المصنف من يطالب بأجرة المحل الثاني، وهو الزوج في عدة الطلاق؛ لأنه يلزمه السكنى مطلقا، فيلزمه إبدال المنهدم والمعار والمستأجر بعد انقضاء المدة، وإليه الإشارة بقول خليل: وأبدلت في المنهدم والمعار والمستأجر المنقضي المدة، وأما في عدة الوفاة فإنما تجب لها السكنى إذا كان المسكن مملوكا له، أو نقد كراءه على الوجه السابق، وإذا انهدم سقط حقها من السكنى، وظاهر كلامهما ولو كان له موضع آخر يملكه؛ لأن الحق فيه لغيره.

الثاني: لم يتكلم المصنف على امرأة نحو القاضي والأمير من كل ساكن بمحل موقوف على صاحب هذا الوصف ويموت أو يطلق زوجته وينتصب غيره مكانه قبل انقضاء العدة، وأشار إليه خليل بقوله: وامرأة الأمير ونحوه لا يخرجها القادم، وإن ارتابت، بل تستحق السكنى زمن العدة، ولو تولى غير الميت المطلق وتستمر ولو لأقصى أمد الحمل، وكذا امرأة من حبست عليه دار حياته وبعد تصير حبسا على غيره ويموت أو يطلق الأول وتنتقل لغيره، فلا يجوز لمن انتقل الحبس له إخراجها، ولو لأقصى أمد الحمل كخمس سنين، وكذلك من حبس داره على ذريته بعد موته فلزوجته السكنى، ولا يجوز للذرية معارضتها زمن العدة.

وأما زوجة نحو إمام المسجد أو خطيبه يموت أو يطلقها ففي استحقاقها السكنى خلاف. اقتصر خليل على القول بعدم استحقاقها السكنى زمن عدتها حيث قال: بخلاف حبس مسجد بيده، ويفرق بينها وبين زوجة القاضي والأمير بأن دار الإمارة لبيت المال، وزوجة نحو الأمير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت