فهرس الكتاب

الصفحة 1053 من 1223

قال: ولا يرجع بما أنفقت المطلقة ويغرم ما تسلفت، وكلام خليل مقيد بما إذا لم يخبرها من يثبت بخبره الطلاق وهو عدلان، وإلا رجع عليها، ولما كانت المطلقة بائنا لا نفقة لها إلا الحامل قال:"ولا نفقة للمختلعة"لبينونتها"إلا في"زمن"الحمل"اللاحق به فيجب عليه نفقتها، إلا أن يكون خالعها على إسقاطها فتسقط، كما تسقط لو خالعها على إسقاط أجرة رضاعها إياه بعد وضعه لقول خليل: وجاز شرطه نفقة ولدها مدة رضاعه فلا نفقة للحمل.

"و"كذا"لا نفقة للملاعنة"لانقطاع عصمتها بلعانها"وإن كانت حاملا"؛ لأن نفقة الحامل شرطها كون الحمل لاحقا بصاحب العدة، ولذا لو استلحق الملاعن الولد الذي نفاه حد ولحق به، وترجع عليه المرأة بالنفقة قبل الاستلحاق كان موسرا في تلك المدة.

قال خليل: ولا نفقة لحمل ملاعنة وأمة ولا على عبد إلا الرجعية، ولما كانت المعتدة في الوفاة وارثة والوارث لا نفقة له في التركة إلا بعد قسمها قال:"ولا"تجب"نفقة لكل معتدة من وفاة"ولو كانت حاملا وكل من قلنا لا نفقة لها فليس لها كسوة لدخولها في مفهوم النفقة وجودا وعدما"و"إنما تجب"لها السكنى إن كانت الدار"مملوكة"للميت أو"كانت مستأجرة والحال أنه"قد نقد كراءها"وهي أحق من الورثة والغرماء بذلك.

قال خليل: وللمتوفى عنها إن دخل بها والسكن له أو نقد كراءه، وأما لو لم يكن المسكن له ولا نقد كراءه فقيل: لا سكنى لها مطلقا، وقيل: لها السكنى إن كان الكراء وجيبة، فالخلاف في الوجيبة، والراجح القول بالإطلاق.

وأما غير المدخول بها يموت عنها زوجها فلا سكنى لها إلا أن يكون الزوج أسكنها معه وضمها إليه فلها السكنى، وإن صغيرة لا يجامع مثلها، وأما إن كان زوجها إنما أسكنها؛ ليحفظها عما يكره فلا سكنى لها حيث كانت غير مطيقة للوطء، والحاصل أن المدخول بها لها السكنى بشرطه من غير قيد، وأما غيرها فلا سكنى لها إلا أن يكون سكنها معه في حياته؛ لأجل الزوجية مطلقا، أو أسكنها؛ ليحفظها عما يكره حيث كانت مطيقة، وإلا فلا، هذا ملخص كلام خليل مع التحقيق فراجعه.

ولما قدم أن للمعتدة السكنى زمن عدتها إما مطلقا أو بشرط بين محلها وصفة إقامتها بقوله:"ولا"يجوز أي يحرم أن"تخرج"المعتدة"من بيتها"الذي كانت فيه قبل عدتها، بل لو نقلها منه قبل الموت أو الطلاق واتهم على النقل لوجب عليها الرجوع، أو كانت بغيره قبل الموت أو الطلاق، وإن بشرط في إجارة رضاع أو خدمة، وتفسخ الإجارة إن لم يرض أهل الطفل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت