فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 876

بتسليم عين اللازم وانتفاء الأعم يوجب انتفاء الأخص بالضرورة إذ يلزم من انتفاء اللون انتفاء السواد وهو الذي عنيناه بتسليم نقيض اللازم وأما ثبوت الأعم فلا يوجب ثبوت الأخص فإن ثبوت اللون لا يوجب ثبوت السواد فلذلك قلنا تسليم عين اللازم لا ينتج وأما انتفاء الأخص فلا يوجب انتفاء الأعم ولا ثبوته فإن انتفاء السواد لا يوجب انتفاء اللون ولا ثبوته وهو الذي عنيناه بقولنا إن تسليم نقيض المقدم لا ينتج أصلا وإن جعل الأخص لازما للأعم فهو خطأ كمن يقول إن كان هذا لونا فهو سواد

فإن كان اللازم مساويا للمقدم أنتج منه أربع تسليمات كقولنا إن كان زنا المحصن موجودا فالرجم واجب لكنه موجود فإذا هو واجب لكنه واجب فإذا هو موجود لكن الرجم غير واجب فالزنا غير موجود لكن زنا المحصن غير موجود فالرجم غير واجب

وكذلك كل معلول له علة واحدة كقولنا إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود لكنها طالعة فالنهار موجود لكن النهار موجود فهي إذا طالعة لكنها غير طالعة فالنهار غير موجود لكن النهار غير موجود فهي إذا غير طالعة

النمط الثالث: نمط التعاند

وهو على ضد ما قبله والمتكلمون يسمونه السبر والتقسيم والمنطقيون يسمونه الشرطي المنفصل ويسمون ما قبله الشرطي المتصل

وهو أيضا يرجع إلى مقدمتين ونتيجة

ومثاله: العالم إما قديم وإما حادث وهذه مقدمة وهي قضيتان الثانية أن تسلم إحدى القضيتين أو نقيضها فيلزم منه لا محالة نتيجة وينتج فيه أربع تسليمات فإنا نقول لكنه حادث فليس بقديم لكنه قديم فليس بحادث لكنه ليس بحادث فهو قديم لكنه ليس بقديم فهو حادث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت