فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 876

ومثاله في الفقه قولنا إن كان الوتر يؤدى على الراحلة بكل حال فهو نفل ومعلوم أنه يؤدى على الراحلة فثبت أنه نفل

وهذا النمط يتطرق إليه أربع تسليمات تنتج منها اثنتان ولا تنتج اثنتان أما المنتج فتسليم عين المقدم ينتج عين اللازم مثاله قولنا إن كانت هذه الصلاة صحيحة فالمصلي متطهر ومعلوم أن هذه الصلاة صحيحة فيلزم أن يكون المصلي متطهرا ومثاله من الحس إن كان هذا سوادا فهو لون ومعلوم أنه سواد فإذا هو لون

وأما المنتج الآخر فهو تسليم نقيض اللازم فإنه ينتج نقيض المقدم مثاله قولنا إن كانت هذه الصلاة صحيحة فالمصلي متطهر ومعلوم أن المصلي غير متطهر فينتج أن الصلاة غير صحيحة وإن كان بيع الغائب صحيحا فهو يلزم بصريح الإلزام ومعلوم أنه لا يلزم بصريح الإلزام فيلزم منه أنه ليس بصحيح

ووجه دلالة هذا النمط على الجملة أن ما يفضي إلى المحال فهو محال وهذا يفضي إلى المحال فهو إذا محال كقولنا لو كان الباري سبحانه وتعالى مستقرا على العرش لكان إما مساويا للعرش أو أكبر أو أصغر وكل ذلك محال فما يفضي إليه محال وهذا يفضي إلى المحال فهو إذا محال

وأما الذي لا ينتج فهو تسليم عين اللازم فإنا لو قلنا إن كانت الصلاة صحيحة فالمصلي متطهر ومعلوم أن المصلي متطهر فلا يلزم منه لا صحة الصلاة ولا فسادها إذ قد تفسد الصلاة بعلة أخرى وكذلك تسليم نقيض المقدم لا ينتج عين اللازم ولا نقيضه فإنا

لو قلنا ومعلوم أن الصلاة ليست صحيحة فلا يلزم من هذا كون المصلي متطهرا ولا كونه غير متطهر

وتحقيق لزوم النتيجة من هذا النمط أنه مهما جعل شيء لازما لشيء فينبغي أن لا يكون الملزوم أعم من اللازم بل إما أخص أو مساويا ومهما كان أخص فثبوت الأخص بالضرورة يوجب ثبوت الأعم إذ يلزم من ثبوت السواد ثبوت اللون وهو الذي عنيناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت