فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 79

-ويلزم الصوم كل مسلم، عاقل، مكلف، قادر، فلا يصح من كافر حتى يُسلم، فإن أسلم أثناء الشهر أمسك من حيث أسلم، ولا يلزمه قضاء ما فاته حال كفر.

-والمجنون والصغير لا يجب عليهما الصيام، لزوال العقل ولعدم وجود النية، ولعدم تمييز الصغير، ولكن متى ما كان الصغير مميزًا صح صومه.

-والعاجز عن الصوم كالمريض ومن في حكمه، يقضي ما فاته عند زوال عذره، لقوله تعالى: {فمن كان منكم مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر} . (والمريض الذي يرجى برؤ مرضه له ثلاث حالات: أحدها: أن لا يشق عليه الصوم و لايضره، فيجب عليه الصوم لأنه ليس له عذر يبيح الفطر. الثاني: أن يشق عليه الصوم ولا يضره، فيفطر، لقوله تعالى: {ومن كان مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر} . ويكره له الصوم مع المشقة لأنه خروج عن رخصة الله تعالى وتعذيب لنفسه ... الثالثة: أن يضره الصوم فيجب عليه الفطر، ولا يجوز له الصوم لقوله تعالى: {ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمأً} ) [1] .

ومن كان عجزه مستمرًا لا يرجى زواله كالكبير، والمريض مرضًا لا يرجى برؤه، فإنه لا يجب عليه الصيام، وعليه بدل الصيام أن يطعم عن كل يوم مسكينًا.

-والمسافر لا يجب عليه الصوم، فإن صام صح صومه، وإن أفطر فهي رخصة من الله لعباده. ومتى ما شق على المسافر الصوم أثم، وعليه ينزل حديث جابر رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فرأى زحاما ورجلا قد ظلل عليه فقال ما هذا فقالوا صائم فقال ليس من البر الصوم في السفر) [2] . ومتى قصد المسافر بسفره التحيل على الفطر أثم وحرم عليه الفطر، ووجب عليه الصيام.

-والحائض والنفساء يجب عليهما ترك الصيام حال الحيض والنفاس، ويلزمهما قضاء ما فاتهما.

(1) .مجالس شهر رمضان للشيخ محمد بن الصالح العثيمين -رحمه الله- ص 53)

(2) .رواه البخاري (1946) ، ومسلم (1115)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت