فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 79

وأما أسارى بدر فقد استشار النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه فقال لأبي بكر وعمر (ما ترون في هؤلاء الأسارى) فقال أبو بكر يا نبي الله هم بنو العم والعشيرة أرى أن تأخذ منهم فدية فتكون لنا قوة على الكفار فعسى الله أن يهديهم للإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما ترى يا ابن الخطاب) قلت: لا والله يا رسول الله ما أرى الذي رأى أبو بكر ولكني أرى أن تمكنا فنضرب أعناقهم فتمكن عليا من عقيل فيضرب عنقه وتمكني من فلان نسيبا لعمر فأضرب عنقه فإن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدها فهوي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال أبو بكر ولم يهو ما قلت فلما كان من الغد جئت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر قاعدين يبكيان قلت يا رسول الله أخبرني من أي شيء تبكي أنت وصاحبك فإن وجدت بكاء بكيت وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبكي للذي عرض علي أصحابك من أخذهم الفداء لقد عرض علي عذابهم أدنى من هذه الشجرة شجرة قريبة من نبي الله صلى الله عليه وسلم وأنزل الله عز وجل: {ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم} ... [1] . والحمد لله الذي نصر عبده، وأعز جنده، وأذل الكفرة والمشركين.

تنبيه: لا يشرع الاحتفال بليلة بدر الكبرى، ولا الاجتماع في يومها لقراءة سيرتها ونحو ذلك، فإن الصحابة الذين هم أحرص الناس على الخير، ومنهم من حضر الوقيعة لم يحتفلوا بها، ولم يجعلوا لها شعائر معينة. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وسلم، والحمد لله رب العالمين.

المجلس العشرون: ليلة القدر خيرٌ من ألف شهر

الحمد لله الذي تكفل بحفظ القرآن، وصانه عن التحريف والخطأ والنسيان، والصلاة والسلام على خير من صلى وصام وقرأ القرآن، صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

(1) .رواه مسلم (1763)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت