فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 79

قال تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5) } . وقال تعالى: {حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (5) } [1] .

-ليلة القدر هي الليلة المباركة المذكورة في سورة الدخان، وهي ليلة عظيمة الشأن، ولعظمها أنزل فيها القرآن العظيم، كلام الله جل جلاله. هذه الليلة تعدل عبادة ألف شهر -ليس فيها ليلة قدر- وألف شهر يعدل ثلاث وثمانين سنة وأربعة أشهر!. تتنزل الملائكة في هذه الليلة، والروح -أي جبريل- ينزلون مع كثرة الرحمة وكثرة البركات التي تنزل في تلك الليلة. وليلة القدر كلها سلام وخير وبركة ليس فيها شر حتى يطلع فجر اليوم الذي يليها [2] . وفي قوله تعالى: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} [3] . يقول ابن كثير: أي في ليلة القدر يفصل من اللوح المحفوظ إلى الكتبة أمر السنة وما يكون فيها من الآجال والأرزاق، وما يكون فيها إلى آخرها. روي عن ابن عمر ومجاهد وأبي مالك الضحاك وغير واحد من السلف. وقوله جل وعلا {حكيم} أي محكم لا يبدل ولا يغير.

(1) .سورة الدخان.

(2) .انظر: تفسير ابن كثير عن كلامه على سورة القدر.

(3) .سورة الدخان (آية 4)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت