فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 79

-ومن آداب تلاوة القرآن: السجود عند المرور بآية سجدة. ففي كتاب الله خمس عشرة سجدة، فيسن لتالي القرآن إذا مر بها أن يسجد ويستحب له أن يقول: (اللهم احطط عني بها وزرًا، واكتب لي بها أجرًا، واجعلها لي عندك ذخرًا) وعند الترمذي بزيادة: (وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود) [1] . أو يقول: (سجد وجهي لمن خلقهُ وشقَّ سمعه وبصره بحوله وقوته) [2] . أو يقول: (اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين) [3] . وهو ليس بواجب بل سنة يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها، ولكن لا ينبغي لأهل الإيمان تركها والتفريط فيها. ودليل سنيتها وعدم وجوبها، قراءة زيد بن ثابت-رضي الله عنه- القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يسجد فيها، فعن عطاء بن يسار عن زيد بن ثابت قال: (قرأت على النبي صلى الله عليه وسلم والنجم فلم يسجُد فيها) [4] . وكذلك فعل عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- على المنبر حيث قرأ في يوم الجمعة بسورة النحل ثم سجد عند موضع السجود، فلما كانت الجمعة التي تليها قرأ بالنحل ولما جاء عند السجدة قال: (يا أيها الناس إنا نمر بالسجود فمن سجد فقد أصاب ومن لم يسجد فلا إثم عليه ولم يسجد عمر-رضي الله عنه-. وزاد نافع عن ابن عمر -رضي الله عنهما- إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء) [5] .

(1) . رواه الترمذي (3424) ، وابن ماجه (1053) واللفظ له، وقال الألباني حسن. برقم (872 - 1062)

(2) . رواه أبو داود (1414) واللفظ له، وصححه الألباني برقم (1255) ، ورواه أحمد (23502) ، والنسائي (1129) ، والترمذي (3425)

(3) . رواه مسلم (771) ، وأحمد (805) ، والنسائي (1126) ، والترمذي (3421) ، وأبو داود (760) ، وابن ماجه (1054)

(4) . رواه البخاري (1037، ومسلم(577) ، وأحمد (21081) ، والترمذي (576) ، والنسائي (960) ، وأبو داود (1404)

(5) . رواه البخاري (1077)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت