ويستأنس لما قدمنا بما رواه التابعي الجليل نافع، قال: (كان ابن عمر رضي الله عنهما إذا قرأ القرآن لم يتكلم حتى يفرغ منه، فأخذت عليه يومًا، فقرأ سورة البقرة حتى انتهى إلى مكان قال: تدري فيم أنزلت؟ قلت: لا. قال: أنزلت في كذا وكذا. ثم مضى) [1] . فهذه عادة ابن عمر رضي الله عنهما، ولم يقطع تلاوته إلا لأجل نشر علمٍ وهو عبادة أيضًا.
-ومن آداب تلاوة القرآن: أن يسبح القاريء عند أية التسبيح، ويتعوذ عند آية العذاب، ويسأل عند آية الرحمة. ففي حديث حذيفة وصلاته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( ... ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مترسلًا، إذا مرَّ بأية تسبيح سبح، وإذا مرّ بسؤال سأل، وإذا مرّ بتعوذ تعوذ ... الحديث) [2] . قال النووي: فيه استحباب هذه الأمور لكل قارىء في الصلاة وغيرها [3] .
(1) . رواه البخاري (4526)
(2) . مسلم (727)
(3) . شرح مسلم (المجلد الثالث- 6/ 52)