فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 79

الجواب: نعم. يجوز حمل القرآن بعلاقته، لأنه ليس بمس له [1] . قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ومن كان معه مصحف فله أن يحمله بين قماشه. وفي خرجه وحمله، سواء كان ذلك القماش لرجل أو امرأه أو صبي وإن كان القماش فوقه أو تحته، والله أعلم [2] .

فائدة: حمل المصحف بالجيب جائز، ولا يجوز أن يدخل الشخص مكان قضاء الحاجة ومعه مصحف بل يجعل المصحف في مكان لائق به تعظيمًا لكتاب الله واحترامًا له، لكن إذا اضطر إلى الدخول به خوفًا من أن يسرق إذا تركه خارجًا جاز له الدخول به للضرورة [3] .

-ومن آداب تلاوة القرآن: جواز تلاوته للمحدث حدثًا أصغر عن ظهر قلب. أما الجنابة، فإنه فلا يجوز للجنب قراءة القرآن بحال من الأحوال ودليل ذلك ما رواه علي -رضي الله عنه- أنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرئنا القرآن ما لم يكن جنبًا) [4] . وأما الحدث الأصغر؛ فإنه يجوز معه قراءة القرآن عن ظهر قلب، ويستدل لذلك بحديث ابن عباس -رضي الله عنهما في حديث مبيته عند خالته ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم- قال: (حتى إذا انتصف الليل- أو قبله بقليل، أو بعده بقليل- استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجلس يمسح النوم عن وجهه بيده. ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران. ثم قام إلى شن معلقة فتوضأ منها فأحسن وضوءه) [5] .

مسألة: هل يجوز للمحدث حدثًا أصغر أن يقرأ القرآن من المصحف؟

(1) . انظر فتوى اللجنة الدائمة رقم (557) (4/ 76) .

(2) . فتاوي النساء (ص21) ط. دار القلم.

(3) . فتوى اللجنة الدائمة (2245) (4/ 40)

(4) . رواه أحمد (627) وقال محققه إسناده حسن (انظر مسند أحمد ط. مؤسسة الرسالة ص61،62) ورواه الترمذي (131) وقال: حديث حسن صحيح

(5) . رواه البخاري (183) ومسلم (673) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت