الجواب: قالت اللجنة الدائمة في إحدى أجوبتها: لا يجوز للجنب أن يقرأ القرآن حتى يغتسل، سواء قرأه من المصحف أو عن ظهر قلب، وليس له أن يقرأه من المصحف إلا على طهارة كاملة من الحدث الأكبر والأصغر [1] .
وللحديث بقية، والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
المجلس الثاني عشر: آداب تلاوة القرآن (3)
الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجًا، والصلاة والسلام على محمد وعلى آله وسلم إلى يوم الدين.
-ومن آداب تلاوة القرآن: جواز قراءة القرآن للحائض والنفساء. وذلك لأنه لم يثبت دليل يتعين المصير إليه على المنع من ذلك، ولكن دون مس للمصحف. قالت اللجنة الدائمة: أما قراءة الحائض والنفساء القرآن بلا مس مصحف فلا بأس به في أصح قولي العلماء؛ لأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يمنع ذلك [2] .
-ومن آداب تلاوة القرآن: استحباب تنظيف الفم بالسواك قبل التلاوة. وذلك تأدبًا مع كلام الله، فإن القارىء لما كان مريدًا لتلاوة كلام الله، حسُنَ منه أن يطيب فمه وينظفه بالسواك أو بما يحصل به التنظيف، ولا شك أن في هذا تأدبًا مع كلام الله. وقد يُستأنس لذلك بحديث حذيفة-رضي الله عنه- قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام للتهجد من الليل يشوصُ فاه بالسواك) [3] ، [4] .
(1) . (5/ 328) فتوى رقم (8859)
(2) . فتاوي اللجنة الدائمة (3713) (4/ 74)
(3) . رواه البخاري (1136) ، ومسلم (255) ، وأحمد (22802) ، والنسائي (2) ، وأبو داود (55) ، وابن ماجه (286) ، والدارمي (685)
(4) . وانظر الأذكار للنووي. ص160