إضافة إلى هذا فقد ألف الثعالبى كتابا، جعل المصطلح جزءا من عنوانه، هو (التمثيل والمحاضرة) ، ويقول في مقدمته:"إن فيه ما يتمثل به من القرآن والتوراة والإنجيل والزبور وجوامع كلم النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ وكلام الأنبياء وكلام الصحابة والتابعين" [1] .
ويسجل الزمخشرى المصطلح ، وذلك في معرض تفسيره للتعبير الاصطلاحى (ظلعت الأرض بأهلها) فيقول".. ضاقت بهم من كثرتهم ، وهذا تمثيل ، ومعناه: لا تحملهم لكثرتهم، فهى كالدابة تظلع بحملها لثقله" [2] . ويقول ابن منظور:"يقال: أخذت بحقو فلان، الحقو فيه مجاز تمثيل، يقال: رمى فلان بحقوه إذا رمى بإزائه"، ويقول في موضع آخر:"الصفا صخرة ملساء، يقال في المثل: (ما تندى صفاته) ، وفى حديث معاوية: يضرب صفاتها بمعوله وهو تمثيل، أى اجتهد عليه وبالغ في استحسانه واختباره" [3] .
أما المصطلح الآخر ـ وهو المماثلة ـ فقد ورد في دراسات القدماء كسابقه بمعنى التعبير الاصطلاحى، غير أن استعماله كان أقل شيوعا، وممن تعرض له العسكرى فقد عرفه بقوله:"إن المتكلم يريد العبارة فيأتى بلفظة تكون موضوعة لمعنى آخر إلا أنه ينبئ إذا أورده عن المعنى الذى أراده ، كقولهم: فلان نقى الثوب، يريدون أنه لا عيب فيه، وليس موضوع نقاء الثوب البراء من العيوب، وإنما استعمل تمثيلا" [4] .
(1) انظر: د.كريم 29 نقلا عن التمثيل والمحاضرة: المقدمة
(2) انظر: أساس البلاغة ـ ظلع
(3) انظر: لسان العرب حقو ، صفو
(4) انظر: د.كريم 30 نقلا عن العسكرى في الصناعتين