الصفحة 21 من 34

ويصف هذه التعابير بصفات التعبير الاصطلاحى من حيث الاتفاق والاصطلاح والاستمرارية، يقول"..ولو نظرنا لرأينا النقاد في أكثر اللغات يحاكمون الكتاب والشعراء إلى المصطلح عليه من الألفاظ والتعابير.. والمعول عليه في التعابير الأدبية هو حياتها في أنفس قائليها ولاعبرة بالقدوم والحدوث" [1] .

ومن المحدثين د.حسين نصار الذى استعمل مصطلح"التعبير الخاص"وذلك في معرض تحليله لمنهج الزمخشرى في أساس البلاغة الذى يعد من أهم المصادر اللغوية للتعبيرات الاصطلاحية ، يقول:"وضع الزمخشرى في المجاز نوعين من التعبيرات هما: التعبيرات الخاصة التى فقدت معناها الحرفى من ألفاظها المؤلفة منها، وصار لها معان جديدة لا تمت للقديمة ، والأمثال .. أما التعبيرات الخاصة فتظهر في مثل قوله فى (أبى) :"ومن المجاز: لا أبا لك ولا أبا لغيرك ولا أبا لشانئك ، يقولونه في الحث حتى أمر بعضهم لجفائه بقوله: أمطر علينا الغيث لا أبا لكما" [2] ."

نصل بعد ذلك إلى د.تمام حسان الذى استخدم خمسة مصطلحات تتقارب من التعبير الاصطلاحى وهى: التركيب المسكوك، والتعبير المسكوك، والصيغ المسكوكة، والعبارة المعيارية، والعبارة الشائعة [3] ، ويقصد د.تمام بالمصطلحات الثلاثة الأولى التعبيرات الثابتة التى لا تتغير صورتها، والتعبيران الأخيران وصف بهما عبارات الوداع والاستقبال والتحية والتهنئة والرجاء والترحم والتعجب.

(1) انظر: نفسه 1/229،231 ويرى ديشى أن هذه الصفات هى أهم صفات المثل والتعبير الاصطلاحى

(2) انظر: الزمخشرى: أساس البلاغة (أبى) ود.حسين نصار: المعجم العربى 2/701 وانظر كذلك: د.كريم: التعبير الاصطلاحى 21

(3) انظر: اللغة العربية مبناها ومعناها 114 ، 115 ، 117 ، 364 ، 372 وانظر د.كريم 23

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت