أما التى جاءت عرضا فمثل: العبارة المأثورة، الكلام الماثور، القول المأثور، والقول السائر [1] ، وأما الأخرى التى جاءت قصدا فمثل: التعبير الأدبى والتعبير البالى والتعبير المبتذل ، والثلاثة استعملها د.ذكى مبارك [2] وهو يعنى بالتعبير الأدبى التعبير الاصطلاحى، إذ يقول:"..لابن فارس رأى في التعابير الأدبية ، فقد نقل لنا تعابير كثيرة ضاعت مغازيها من أذهان المتكلمين [3] ، أما التعبير المبتذل فهو ترجمة للمصطلح الفرنسى cliche حيث يقول عن الكليشه:"وقد بحثنا فيما يقابل هذه الكلمة في العربية، فرأينا كلمة (مبتذل) تؤدى معناها أفصح أداء، وهى كلمة استعملها علماء البلاغة حين قسموا التشبيه باعتبار الوجه إلى مبتذل وغريب، وعرّفوا المبتذل بأنه ما ينتقل فيه الذهن من المشبه إلى المشبه به من غير احتياج إلى شدة نظر لظهور وجهه، وعرّفوا الغريب بأنه ما احتاج في الانتقال من المشبه إلى المشبه به إلى فكر ودقة نظر؛ لخفاء وجهه. وفى هذا التفسير بُعدٌ قليل بين كلمة (مبتذل) وكلمة (كليشه) ؛ لأن الكليشه هو الصورة التى تكون لأول وضعها جميلة ثم تُستخفّ بكثرة الاستعمال، فلنقرر إذن أن كلمة (مبتذل) اصطلاح أردنا وضعه مقابل (كليشه) ؛ لأنها أصلح الألفاظ لأداء المعنى الذى نريده في وصف التعابير التى هجنها طول الاستعمال [4] ، وأما التعبير البالى فهو مرادف للتعبير المبتذل، حيث يصف المبتذلات مثل (يحرقون الأرم) بأنها من التعابير البالية [5] .
(1) انظر كريم: التعبير الاصطلاحى 19
(2) أفرد ذكى مبارك فصلا بعنوان"المبتذل والطريف في التعابير الأدبية"ردا على الفرنسى ديمومبين في رؤيته بأن التعابير الأدبية عند العرب أكثرها مبتذلات. انظر: النثر الفنى 1/21
(3) انظر: كريم 20
(4) انظر: ذكى مبارك 1/221
(5) انظر: المرجع السابق 1/228