ويذكر أحد الباحثين أن المثل أساسه التشبيه ، فإن استوفت العبارة السائرة هذا الشرط ـ بجانب شروط المثل الأخرى ـ كانت مثلا ، وإن فقدت شرط التشبيه، لم تكن مثلا، إنما تكون عبارة جارية مجرى الأمثال لاستحسانها وإيجازها وكثرة دورانها على الألسنة [1] .
هذه هى الأنواع الأربعة التى احتشدت بها كتب الأمثال [2] ؛ حيث عدها العلماء أمثالا، والباحث يوافق على ذلك إذا انطبق عليها جميعها المفهوم الذى قدمه آنفا للمثل.
التعبير الاصطلاحى مفهومه وسماته وأنواعه
من خلال البحث والدراسة تبين أن ظاهرة التعبير الاصطلاحى من الظواهر اللغوية التى لم تحظ باهتمام كبير من الدرس اللغوى ، بل كانت منذ عهد قريب بمثابة منطقة مهجورة من حقل الدراسات اللغوية ولعل اللغويين الروس كانوا هم الرواد في علم دراسة التعبيرات الاصطلاحية ؛ إذ بدأوا ارتياده في النصف الثانى من القرن التاسع عشر، ويعد في نظرهم جزءا شرعيا من الدرس اللغوى [3] .
ثم أخذ بعد ذلك حظا لا بأس به من الدراسات اللغوية الغربية ، وأضحت له مصطلحات وسمات خاصة تميزه عن غيره من الظواهر اللغوية ، ويمكننا أن نتبين ذلك من خلال الوقوف على بعض المعاجم الأجنبية والدراسات المتخصصة في اللسانيات linguistique في الإنجليزية والفرنسية.
أولا في اللغة الإنجليزية [4] :
(1) انظر: قطامش 32
(2) هذا بالإضافة إلى ما يسمى بالمكنى والمبنى والمثنى ، وشاع شيوع الأمثال ، حتى عده العلماء من الأمثال ، من ذلك: أبوالحارث للذئب ، أم القرى لمكة ، ابن الأيام للرجل المجرب ، بنت شفة) .انظر العسكرى: الجمهرة: الفصل المعنون بذلك
(3) انظر د.كريم حسام الدين: التعبير الاصطلاحى 15
(4) انظر في ذلك: Harry Shaw: Dictionary of literary terms