من الظواهر التي صاحبت بعض متون المتأخرين وشروحهم:
1-ظهور نوع خاص من المتون النحوية يبحث في موضوع واحد أو مسألة واحده بإيجاز ، مثال ذلك كتاب"الشذا في أحكام كذا"لأبي حيان الأندلسي المتوفى سنة ( 745هـ ) وكتاب"أحكام كل ما تدل عليه"لتقي الدين السبكي المتوفى سنة ( 756هـ ) .
2-تصنيف بعض الكتب على شكل أسئلة في النحو وإجابات عنها ، مثال ذلك كتاب"الأجوبة المرضية عن الأسئلة النحوية"للراعي الأندلسي المتوفى سنة ( 853هـ ) .
3-قيام بعض المؤلفين من أصحاب المتون بشرح متونهم ، بالإضافة إلى ما يقوم به غيرهم من ذلك ، ومن هؤلاء ابن هشام الأنصاري في شرحي على متني"قطر الندى"و"شذور الذهب". وخالد الأزهري في شرحه لمقدمته"الأزهرية".
طبيعة الحواشي والتقريرات:
دعت الضرورة إلى تصنيف الحواشي والتقريرات بعد تصنيف المتون ، وتصنيف الشروح عليها وعلى الكتب السابقة . وقد بدأت ظاهرة الحواشي والتقريرات في أواخر عصر المماليك ، وانتشرت في عصر العثمانيين ، وأصبحت طابعًا شاملًا لتدريس العلوم ، ومنهجًا سائدًا من مناهج التأليف فيه ، لذلك يعد علماء عصر المماليك أول من وصل المتون والشروح بالحواشي والتقريرات ، فوصلوا بهذا بين السابق واللاحق ، ثم تبعهم على ذلك علماء العصر العثماني .
من هنا يمكن القول بأن المتون والشروح كانت ظاهرة مميزة لعصر المماليك , أظهرت الحياة العلمية فيه , وحققت بالتأكيد كثيرًا من النفع المتوخى منه .