ثم ألف أبو الحسن محمد بن أحمد بن كيسان المتوفى سنة ( 299هـ ) متنًا نحويًا اسمه"الموفقي في النحو". ثم ألف أبو جعفر النحاس المتوفى سنة ( 338هـ ) كتابه"التفاحة"وهو متن صغير الحجم كبير الفائدة .
كما كتب أبو الحسن أحمد بن فارس المتوفى سنة ( 395هـ ) مقدمة في النحو ثم جاءت مقدمة ابن بابشاذ أبي الحسن طاهر أبن أحمد النحوي المتوفى سنة ( 469هـ ) ثم مقدمة أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي المتوفى سنة ( 479هـ ) ثم المقدمة الجزولية التي تسمى بالقانون لأبي موسى عيسى بن عبد العزيز الجزولي المتوفى سنة ( 607هـ ) . بعدها ألف أبو الفتح المطرزي المتوفى سنة ( 610هـ ) متنًا نحويًا وأسماه أيضًا"المقدمة".
وأستمر التأليف في المتون النحوية المنثورة المختصرة في عصر المماليك وازدهر وكثر ، كما كثر شراح هذه المتون وحفاظها والمقبولون عليها . ومن أشهر ما ألف في عصرهم من المتون النحوية:"الكافيه"لأبن الحاجب المتوفى سنة ( 646هـ ) ، و"المقدمة الأجرومية"في النحو لأبي عبد الله محمد بن داود الصنهاجي المعروف بـ"أبن آجروم"المتوفى سنة ( 723هـ ) وقد شاعت هذه المقدمة وذاعت ، وأقبل عليها المعلمون والمتعلمون ، الأولون يشرحون والآخرون يحفظون . ثم تلتها"المقدمة الأزهرية"للشيخ خالد الأزهري المتوفى سنة ( 905هـ ) وهي لا تقل في محتواها وقيمتها عن المقدمة الأجرومية ، لكنها لم تحظ بما حظيت به المقدمة الأجرومية من الشهرة والانتشار .
ويمكن أن يندرج تحت أسم المتون كل كتاب قديم اختصره مؤلفه وأخلاه من الخلاف وكثرة التعليلات ، ومن ذلك كتاب"الجمل في النحو"لأبي القاسم الزجاجي المتوفى سنة ( 339هـ ) إلا أنه يأخذ عليه إكثاره من الأمثلة ، وهذا أمر غير مألوف في المتون بآخرة . ومن ذلك أيضًا كتاب"الجمل في النحو"لعبد القاهر الجرجاني المتوفى سنة ( 471هـ ) .
طبيعة المتون والشروح: