عندما تطلق النحلة زهرتها
جدولي أعمالك ، واكتبي أشغالك ، وسجلي إنجازاتك ، ولا تكسلي فإن الكسل ترياق الهزيمة ، وإكسير الفشل .
نعم إياك والكسل ، فقد تعوذ منه الأنبياء ، وزجره العقلاء ، وحذر منه الأولياء ، وخافه الأطباء رجالهم ونسائهم ، فكوني على حذر منه ، فهو قاتل من قتلة الإبداع والتميز.
بل هو الداء القتال ، والشلل الفعال ، يخيم على الأرواح ويجثم على النفوس.
وهو داء للسفلة من الخلق { وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى} النساء:142 ، { ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى} التوبة:54.
هو محطم الآمال ، مفسد الأجيال ، قاتل الأبطال يا أم الأبطال ..
حياته عند أهل الخمول ، ووجوده عند أهل البطالة ،يحطم النفسيات ، وينقض الشخصيات ، ويقعد بالشريفة عن معالي الأمور ، ويهتك السر عن المستورة.
أما من جدولت أعمالها ، وسجلت نجاحاتها ، وانجازاتها ، فإنها تشعر بالتميز واللموع ، والرضى النفسي عن الذات ، والسمو في طريق الكرامات ، ولسان حالها:
ما شاب عزمي ولا حزمي ولا خلقي
... ... ... ... ... ... ولا ولائي ولا ديني ولا كرمي
وإنما اعتاض رأسي غير صبغته
... ... ... ... ... والشيب في الرأس غير الشيب في الهمم
إذن فلا للكسل ... ونعم للنجاح والتميز والعمل ... لتعيشي في تميز بأخلاقك ونجاحاتك في راحة بال وأحسن حال.
النفعيين
من أحبك لمصلحة كرهته ، ومن أجلّك لحاجة .. أهنته ..
ومن جعلك في عينه لغنيمة .. سقط من عينك ..
ومن زعم أنه يحبك .. وأنه يطيعك لمالك ، أو لمنصبك أو لجاهك رأيته متملقًا ، محتالًا متلونًا ، حاجيًّا ، يلهث وراء حاجته مهما كانت ، وأين كانت ..
لا يبالي .. ذلك الخاسر بين الناس ، فكيف بمن تخسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين..
يقول الله جل وعز: { ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين} الحج:11 .
محكمة العدل