وبالتوبة الصادقة الناصحة الجامعة للندم والإقلاع ، والعزم والتحلل من حقوق العباد تكون المسيئة محسنة ، والكسيرة جبيرة ،والأسيرة حرة طليقة ، {يبدل الله سيئاتهم حسنات } الفرقان:70.
فيا من هو أرحم من أمهاتنا اعف عنا يا كريم ..
"ذكر بعض الصالحين أنه رأي في بعض السكك بابًا قد فُتح ، وخرج منه صبي يستغيث ويبكي ، وأمه خلفه تطرده حتى بعيد ، ثم وقف مفكرًا فلم يجد له مأوى غير البيت الذي أُخرج منه ، ولا من يؤويه غير والدته ، فرجع مكسور القلب حزينًا ، فوجد الباب مغلقًا فتوسده ، ووضع خده على عتبة الباب ونام ، فخرجت أمه فلما رأته على تلك الحال لم تملك أن رمت نفسها عليه ، والتزمته تقبله وتبكي ، وتقول:"
يا ولدي لا تذهب عني ؟
يا ولدي من يؤويك سواي ؟
ألم أقل لك لا تخالفني ولا تحملني بمعصيتك لي على خلاف ما جبلت عليه من الرحمة بك ، والشفقة عليك ، وإرادتي الخير لك؟
ثم أخذته ودخلت"أ . هـ. من تهذيب مدارج السالكين"
فسبحان من هو أرحم بنا من الوالدة بولدها ..
وسعت رحمته كل شيء وسبق حلمه غضبه..
يستر على المسيء ، ويؤمن الخائف .. ويعفو عن المخطئين .. سبحانه .. عظيم الشأن ..
وبهذه الرحمة الربانية العظيمة تشعر الأمَةُ أنها سعيدة .. بل وصاحبة بال مرتاح ، وضمير هادئ .
فتعيش بتميزها وفي يدها المفتاح .. مفتاح الرضى والتسليم والعودة والإنابة .. فالآصار والأغلال من الذنوب تغسلها التوبة الصادقة وحسن العودة إلى الله ، فيشرق التميز في حياتها أيما إشراق.
ربطة العنق
احرصي على رابط حبال الود مع الأخريات وانتحال الأعذار لهم ثم إن التواصل بينك وبينهن يشكل شيئًا مهماًَ في بناء شخصيتك المتميزة .
أحبابك وجيرانك يتطلعون إلى تميزك .. فلا تحجمي أبدًا وتقدمي..
فإن الأخوات والجارات نِعم العدة عند الشدة ، ومن محاسن الدنيا الباقية الصحبة الصالحة ، والجيرة الطيبة ،"بجيرانها تغلوا الديار وترخص"..