فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 37

إذن فأنت صاحبة تميز فلا تنسي وتذكري دائمًا.. أن الأمة بحاجة لتميزك ، ولطموحك ، وللموعك في ذاتك وفي تربيتك لأجيال التميز ...، وإن التميز في حياتك ليس حديث عهد ، وإنما هو وليد قرون وقرون وليس مكانك في طوابير الخبازين ، أو النجارين .. أو الزحام بين الناس ، أو عند إشارات المرور ، ولكن خلف ميادين التربية والتنشئة والطموح ، فأنت مدرسة .. يقول أبو الوفاء بن عقيل رحمه الله:"إذا أردت أن تعلم محل الإسلام من أهل الزمان فلا تنظر إلى زحامهم في أبواب الجوامع ، ولا ضجيجهم في الموقف بـ"لبيك"، وإنما انظر إلى مواطأتهم أعداء الشريعة ، عاش ابن الراوندي والمعري - عليهما لعائن الله - ينظمون وينثرون كفرًا ، وعاشوا سنين ، وعظمت قبورهم وأشتريت تصنيفاتهم ، وهذا يدل على برودة القلب"أ. هـ.

فهلاّ حفظنا تميزنا بالتوحيد ، وعملنا به ، وعلمناه ، ودعونا له ، وصبرنا على ذلك لنصنع التميز في حياتنا .. ، ولننتج للأمة جيلًا يحمل هذا التميز من بعدنا .

مع الله

فإن ربنا غفور رحيم

"يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها" (رواه مسلم) .

بل يحب التوابين ... الأوابين .. المتطهرين بماء التوبة الطاهر من أدران الذنوب والأوزار فيقول جل وعز: { إن الله يحب التوابين } البقرة:222 ، بل وهو أرحم بنا من أمهاتنا ، وهن الشفيقات اللطيفات القريبات إلى القلوب ، بل حبات القلوب، هو جل في علاه أرحم بنا منهن..

وفي الحديث الصحيح:"الله أرحم بعباده من الوالدة بولدها".

فسبحان العفو الغفور المنان ...

سبحان من سامح المسيئة ..

سبحان من جبر الكسيرة ..

سبحان من فك الأسيرة ...

فالمسيئة ...تسيء إلى نفسها حالًا ومالًا .. ثم يسامحها جل وعز .. والكسيرة .. تكسر قناة الوصل بينها وبين مولاها .. فتتوب فيجبرها الله ويتولاها ..

والأسيرة .. تأسر نفسها ويُحبس قلبها في سجون الهوى والمجون..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت