وهذا ابن عقيل رحمه الله: يأكل الكعك ، ولا يأكل الخبز ، لآن بين أكلها قدر خمسين آية ..؟
وهذا مسروق بن الأجدع: حج فنام ساجدًا .
وهذا عروة بن الزبير رضي الله عنه: كان يختم القرآن كل أربعة أيام .
وهذا ابن المبارك رحمه الله: يؤلف كتابًا في الزهد ثم يقرأه فيغلبه البكاء.
فقولي لي بربك بعد هذا .. أي ذكر لله جل وعز ذكرناه به سبحانه ..؟
وأي عمر حفظناه في طاعته ..؟؟
وأي عمل قدمناه بين يديه ليرضى جل وعز ..؟
وأي بذل بذلناه ، في ميادين الطاعات والقربات ..؟
إننا حين نرى هؤلاء الجبال الرواسي في الصالحات ، لنشعر بالضياع ، غير أن أملنا في الله جل وعز وحسن ظننا به سبحانه يجعلنا من أهل التفاؤل ، ثم إن العمل الصالح ليورث القلوب الطمأنينة .
شيء آخر
أنت صاحبة مبدأ ، وصاحبة منهج ، أنت طعم آخر للحياة .. أنت متميزة.
أنت مسلمة .. ومفتاح سعادتك إسلامك ، وهو استسلامك لله بالطاعة وانقيادك لأمره والخلوص من الشرك.
هذا مبدؤك ، وهذه ميزتك عن غيرك ، فأنت ثابتة في الأزمات ، مخلقة لله في الطاعات ، حريصة على بذل الجهد في التقرب لربك بالقربات..
أنت مسلمة .. يا شمس السلام ، أنت يا مؤمنة أمن البلد..
أنت يا مسلمة يا من شأنك السلامة والإسلام ، والأمن والإيمان ..، والهداية والبعد عن الغواية .. أنت متميزة ..
نعم ...
غيرك له مبادئ هدامة ، وأهداف براقة ، ومطالب ومقاصد ومآرب..
وأما أنت .. فقلبك مخموم .. ومبدؤك معلوم .. ومنهجك حنيفًا مسلمًا وما أنا من المشركين..