... ... ... ... ... وتدركه القلوب بلا عناء
إذن فلا تتغافلي عن همومك ، واجعلي لك معتمدًا تكشين إليه عن كروبك وأحزانك ، وتثقين به وتعتمدين عليه ..
إنه الله جل وعز..
يقول لوط عليه السلام حينما أراد قومه أن يكسروا باب منزله ليقتحموا على أضيافه الدار .. قال: { لو أن لي بكم قوة أو ءاوي إلى ركن شديد } هود:80 . قال كثير من أهل التأويل: أي أنني آوي إلى الله وأعتمد عليه وأفوض الأمر له .
وهذا ابراهيم عليه السلام حين يلقى في النار فيقول: {حسبنا الله ونعم الوكيل } آل عمران:173 .
وهذا رسول الله محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم يُقال له: { إن الناس قد جمعوا لك فاخشوهم فزادهم إيمانًا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل * فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء } آل عمران:173-174 .
فهلا كنا مع الله ليكون الله معنا ، وهلا شكونا إله وهرعنا إليه وتوكلنا عليه ، إنك حين تعبرين عن مناجاتك لربك ، وعن همومك وأحاسيسك ومشاعرك لتربطين بين ضعيفة وقوية ، وفقيرة وغنية جل في علاه .
فتعيشين في عالم التميز ، والطمأنينة وراحة البال حين تعبرين عن مشاعرك ، وليكن لك مستشار من الناس .. ثقة ، ثبت ، حجة ، وصدق من قال:"شاور سواك"... سواء من بنات جنسك ، أو من أهل العلم من الرجال الصالحين ..
ففي ذلك البركة والراحة والتميز في أخذ القرارات ، فأنت حين تتخذين قرارًا في حياتك بعد تمحيص ، وتدقيق ، ومشورة تكوني أسعد نفسًا ، وأكثر طمأنينة بقرارك حتى ولو جانب الصواب أحيانًا ، فأنت مرتاحة البال واثقة الخطى .
وأنفع من شاروت من كان ناصحًا
... ... ... ... ... ... شفيقًا فأبصر بعدها من تشاور
ليسوا من المريخ
هذا معاذ رضي الله عنه: يسبح في اليوم عشرة آلاف تسبيحة ، كما ذكر ذلك ابن رجب .
وهذا أبو هريرة رضي الله عنه يسبح في اليوم اثنتي عشر ألفًا لله رب العالمين .