والإنسان طالب للأنس بطبعه ، وما سمي إنسان إلا لأنسه ، فلا مال ولا جاه ولا جاهه ، تكون عوضًا له عن إنسانيته ..
وبعض المحرجين على التميز في سوق الإنسانية قدم المال فقال:"قليل المال تصلحه فيبقى".
فقال المتميز:
يرى راحة في كثرة المال ربه
... ... ... ... ... ... وكثرة مال المرء للمرء متعب
بل زاد فقال:"إذا قل مال المرء قلت همومه"وصدق..
والخلاصة أن الأخوات في الله الصاحبات الصادقات ذخر وفخر ومهر .. فهنّ ذخر بعد الله في النوائب ..، وفخر في المحافل ، ومهر للمكرمات ، والعطايا والهبات..
لعمرك ما مال الفتى بذخيرة
... ... ... ... ... ... ولكن إخوان الثقات الذخائر
فبالأخوة يتسع سم الخياط ، وتصبح الدنيا نعم مزرعة للآخرة ، فتورق الصدق والود والنجاء والعطاء والوفاء.
الثبات نبات
فمن ثبتت نبتت ..
الزمي نفسك بأصول الديانة ، ونوافل العمل لتكوني حياتك في تحميد وتمجيد للعزيز الحميد .. متنقلة في رياض التميز وراحة البال في أحسن حال ..
فطورًا مع آية وحينًا مع حديث شريف ، وأخرى مع تدبر وتفكر ، وتأمل ، ورابعة مع سيرة سيدة من سيدات عالم التميز .. - أعني صحابية جليلة - ..
واجعلي مصدرك للتلقي هما الكتاب والسنة النبوية ، تظلي في سعادة أبدية ، وثقة بالطريق ، وتفهمي ما في الحياة من معاني .. فلا يأتيهما الباطل من بين أيديهما ولا من خلفهما .. والمتميزة تعيش بكل هذه الثقة في المنهج سعيدة ذات هدف في الحياة واضح ، والمعاني والأفكار في حياتها لها مدلولاتها ومقاصدها ، لا هائمةً عائمةً..
{ اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا } المائدة:3 .
وما بعد التمام إلا النقصان.
ولا بعد الرضى إلا السخط..
فكل أمر أحدث على غير هدى الله أو هدى نبيه صلى الله عليه وسلم فهو ضلاله , وكل ضلالة بدعة ، وكل بدعة في النار.