الصفحة 20 من 21

وقال الإمام أحمد: (الناس إلى العلم أحوج منهم إلى الطعام والشراب لأن الرجل يحتاج إلى الطعام والشراب في اليوم مرة أو مرتين وحاجته إلى العلم بعدد أنفاسه) .

وقال العلامة ابن القيم-رحمه الله تعالى: (أن العلم يرفع صاحبه في الدنيا والآخرة مالا يرفعه الملك ولا المال ولا غيرهما فالعلم يزيد الشريف شرفًا ويرفع العبد المملوك حتى يجلسه مجالس الملوك، كما ثبت في الصحيح من حديث الزهري عن أبي الطفيل أن نافع بن عبد الحارث أتى عمر بن الخطاب بعسفان وكان عمر استعمله على أهل مكة فقال له عمر: من استخلفت على أهل الوادي؟ قال: استخلفت عليهم ابن أبزى. فقال: من ابن أبزى؟ فقال: رجل من موالينا. فقال عمر: استخلفت عليهم مولى؟ فقال: إنه قارئ لكتاب الله عالم بالفرائض. فقال عمر: أما أن نبيكم قد قال:"إن الله يرفع بهذا الكتاب أقوامًا ويضع به آخرين")

وقال الخطيب:(أنشدنى أبو يعلى بن الفراء أنشدنا عيسى بن على لنفسه:

رب ميت قد صار بالعلم حيا .... ومبقى قد حاز جهلا وغيا

فاقتنوا العلم كى تنالوا خلودا ... لا تعدوا الحياة في الجهل شيئا)

وعن الأعمش، عن، أبي سفيان، عن عبيد بن عمير، قال: (من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ويلهمه رشده فيه) .

وعن إبراهيم النخعي، قال: (من طلب شيئا من العلم يبتغي به الله عز وجل آتاه الله عز وجل به ما يكفيه) .

وعن عبد الله بن عبيد، قال: (العلم ضالة المؤمن، كلما أصاب منه شيئا حواه وابتغى ضالة أخرى) .

وقال سفيان بن عيينة: (لم يعط أحد في الدنيا أفضل من النبوة، وما بعد النبوة شيء أفضل من العلم والفقه. فقيل عمن هذا فقال عن الفقهاء كلهم) . وقال: (من طلب العلم فقد بايع الله عز وجل) .

وقال الإمام ابن حزم رحمه الله: (لذة العاقل بتمييزه، ولذة العالم بعلمه، ولذة الحكيم بحكمته، ولذة المجتهد لله عز وجل باجتهاده = أعظم من لذة الآكل بأكله، والشارب بشربه، والواطيء بوطئه، والكاسب بكسبه، واللاعب بلعبه، والآمر بأمره، وبرهان ذلك أن الحكيم العاقل والعالم والعامل واجدون لسائر اللذات التي سمينا، كما يجدها المنهمك فيها، ويحسونها كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت