الصفحة 7 من 73

روى معظم المفسرين رواية عن محمد بن إسحاق عن سعيد بن جبير وعكرمة عن ابن عباس خلاصتها أن النضر بن الحرث بن كلدة وعقبة بن أبي معيط أنفذهما كفار قريش إلى أحبار اليهود بالمدينة وقالوا لهما: سلاهم عن محمد , وصفا لهم صفته , وخبّراهم بقوله , فإنهم أهل الكتاب الأول وعندهم من علم الأنبياء ما ليس عندنا ... فخرجا حتى قدما المدينة فسألا أحبار اليهود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقالا لهم ما قالت قريش فقال لهما أحبار اليهود: اسألوه عن ثلاث فإن أخبركم بهن فهو نبي مرسل , وإن لم يفعل فهو رجل مقتول ... سلوه عن فتية ذهبوا في الدهر الأول ما كان أمرهم فإنه قد كان لهم حديث , وسلوه عن رجل طواف قد بلغ مشارق الأرض ومغاربها ما كان نبؤه , , وسلوه عن الروح ما هو ...

فانصرفا إلى مكة فقالا: يا معشر قريش قد جئناكم بفصل ما بينكم وبين محمد وقصا عليهم القصة وجاءوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فسألوه فقال (( أخبركم بما سألتم عنه غدا ) )ولم يستثن فانصرفوا عنه فمكث - صلى الله عليه وسلم - خمس عشرة ليلة لا يحدث الله إليه في ذلك وحيا ولا بآية حتى أرجف أهل مكة وتكلموا في ذلك فشق على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يتكلم عنه أهل مكة عليه ثم جاءه جبرائيل عن الله سبحانه وتعالى بسورة الكهف وفيها ما سألوه عن أمر الفتية والرجل الطواف وأنزل عليه""ويسألونك عن الروح""قال ابن إسحاق فذكر لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لجبريل حين جاءه"لقد احتبست عني يا جبرائيل"فقال له جبرائيل"وما نتنزل إلا بأمر ربك ..." ( ظبيان: 21 ) .

... ثالثا: سورة مريم ...

سورة مريم من السور المكية , وغرضها تقرير التوحيد وتنزيه الله جل وعلا عما لا يليق به , وتثبيت عقيدة الإيمان بالبعث والجزاء ومحور هذه السورة يدور حول التوحيد والإيمان بوجود الله ووحدانيته وبيان منهج المهتدين ومنهج الضالين ( الصابوني: 50 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت