تعرضت السورة الكريمة لقصص يعض الأنبياء مبتدئة بقصة نبي الله زكريا وولده يحي الذي وهبه على الكبر من امرأة عاقر لا تلد ولكن الله قادر على كل شيء يسمع دعاء المكروب ويستجيب لنداء الملهوف ولذلك استجاب الله دعائه ورزقه الغلام النبيه ( الصابوني: 50 ) .
تعرضت السورة للقصة أعجب وأغرب وهي قصة مريم العذراء وإنجابها لطفل من غير أب , وقد شاءت الحكمة الإلهية أن تبرز تلك المعجزة الخارقة بميلاد عيسى من أم بلا أب لتظل آثار القدرة الربانية ماثلة أمام الأبصار بعظمة الواحد القهار ( الصابوني: 50 ) .
تحدثت السورة كذلك عن قصة إبراهيم مع أبيه ثم ذكرت بالثناء والتبجيل رسل الله الكرام:"إسحاق , يعقوب , موسى , هارون , إسماعيل , إدريس , نوح"والهدف من ذلك إثبات"وحدة الرسالة"وأن الرسل جميعا جاءوا لدعوة الناس إلى توحيد الله ونبذ الشرك والأوثان (الصابوني: 50 ) .
ختمت السورة بتنزيه الله عن الولد والشريك النظير وردت على ضلالات المشركين ( الصابوني: 51 ) .
تسميتها:
سميت بسورة مريم لاشتمالها على قصة حمل السيدة مريم وولادتها عيسى عليه السلام من غير أب وأصداء ذلك الحمل وما تبعه ورافق ولادة عيسى من أحداث عجيبة من أهمها كلامه وهو طفل في المهد ( الزحيلي/ ج 16: 46) .
فضلها:
روى محمد بن إسحاق في السيرة من حديث أم سلمة , وأحمد بن حنبل عن ابن مسعود في قصة الهجرة إلى أرض الحبشة من مكة: أن جعفر بن أبي طالي رضي الله عنه قرأ صدر هذه السورة على النجاشي وأصحابه ( الزحيلي / ج 16: 48 ) .
خطة العمل:- سوف يتم تقسيم العمل إلى فصول , على النحو التالي:-
الفصل الأول: ويناول الأهداف التي قصدتها الآيات وذكر سبب النزول - إن وجد - ومعاني الكلمات وتفسير الآية مع بيان المدارس الفكرية المعاصرة التي تناولتها الآية .
الفصل الثاني: بيان الوظائف التي شملتها الآيات مع بيان المدارس الفكرية المعاصرة الموجودة في الآية .