الصفحة 3 من 73

وهذا العمل سوف يتخصص في إبراز الجوانب الإدارية التي تضمنتها بعض أجزاء القرآن الكريم , وهذا يوجب علي إعطاء فكرة عن القرآن الكريم , القرآن الكريم كما يرى ( الشلعوط: 81 ) هو كلام الله سبحانه وتعالى أوحى به إلى سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- وآياته دستور شامل لتنظيم حياة البشر الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والعسكرية , وقد تكفل الله سبحانه وتعالى بحفظه يقول تعالى { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } (الحجر: 9) , ويرى ابن عباس رضي الله عنهما بأن القرآن الكريم هو الكتاب المنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - فصار له كالعلم ويرى الزركشي بأن القرآن الكريم هو الوحي المنزل على محمد للبيان والإعجاز ( العبدلي: 16 ) .

لقد ذكر ( العلي: 112 ) في كتابه ( الإدارة في الإسلام ) أهم خصائص الإدارة كما تستند إلى منهجية القرآن الكريم , وهي:-

إدارة ذات كفاءة وجدارة وأخلاق .

إدارة شورية .

إدارة تهتم بالحاجات النفسية والروحية والمادية للإنسان .

إدارة ذات مسئولية رعوية وسلطة مطاعة .

إدارة ذات رقابة ذاتية .

لقد نزل القرآن الكريم على النبي - صلى الله عليه وسلم - وتلقاه عنه الناس جيلا بعد جيل وزمانا عقب زمان إلى أن وصل إلينا كما نزل متواترا لا شك فيه ولا اختلاف , وكان لبعض آياته أسباب دعت إلى نزولها وهو ما يطلق عليه ( سبب النزول ) , وحيث أن هذا العمل سوف يتناول أسباب النزول للأجزاء المطلوبة كان لزاما علي أن أبين للقارىء تعريف ( سبب النزول ) , كما ذكر ( البلوط: 9 - 10 ) في تعريفه لسبب النول بأن السبب في اللغة: كل شيء يتوصل به إلى غيره فكل شيء يتوصل به إلى غيره هو سبب , وفي الاصطلاح: وقوع حادثة في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو توجيه سؤال إليه وإنزال الله آية أو آيات بيانا لتلك الحادثة أو جوابا عن ذلك السؤال , وعلى هذا التعريف يكون سبب نزول القرآن الكريم مشتملا على أمرين , هما:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت