إن المنهج الإسلامي يقدم مفهوما للإدارة يتصف بالشمولية والإطلاق بعيدا عن الانحصار المعرفي في إزاء التعامل مع المفهوم المجرد للإدارة , إن كلمة الفكر الإداري الإسلامي كما عرفها د. حمدي عبد الهادي تعني"الآراء و المبادىء والنظريات التي سادت حقل الإدارة , ودراسة وممارسة عب العصور والأزمنة , ويعتب فكرا إسلاميا ما يصدر من هذه الآراء والمبادىء والنظريات وذلك بالاستناد إلى توجيهات القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة" ( الضحيان: 59 ) .
ومما سبق نستطيع تعريف النظرية الإسلامية على أنها"مجموعة من التصورات والمفاهيم والأفكار والأحكام والقيم والأهداف ذات الحد الأقصى من التجريد والعمومية المرتبطة بإعداد الإنسان المسلم حسب الأصول الإسلامية وتسويغها وتقويمها اعتبارا من أسسها ومناهجها وأساليب تحقيقها وتنفيذها" (الشلعوط: 73 ) .
ومن ثم نجد أن النظرية اإسلامية ترتكز على النقاط التالية: ( الشلعوط: 74 )
مستمدة في أساسها من القرآن الكريم والسنة .
تتصف بالشمولية .
تشتمل على نظرية المنهج والمعرفة والأساليب والوسائل والإدارة وهي بهذا تختلف عن النظريات الوضعية الأخرى .
تعمل على توجيه السلوك الإنساني وقيمه .
تعتمد على التفاعل ما بين النظرية والممارسة العملية فالإسلام دين عمل وجهاد .
ونجد أن مصادر الفكر الإداري في الإسلام مستمدة من عدة مصادر وهي ( القرآن الكريم , السنة النبوية الشريفة , الإجماع , القياس ) .