فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 28

والدليل أن النار في أسفل سافلين حديث البراء أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال فيما يروي عن ربه عزوجل: (( اكتبوا كتاب عبدي في سجين، في الأرض السفلى ) ). هو حديث حسن.

ولا نشهد بالجنة أو النار إلا لمن شهد له الدليل؛ لقول الله تعالى: {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} [الإسراء: 36] .

31)... فإذا قيل لك: كم عدد الدور؟ فقل: ثلاثة:

1 دار الدنيا الفانية، والدليل قول الله تعالى: {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} [آل عمران: 185] .

2 دار البرزخ، والدليل قول الله تعالى: {وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} [المؤمنون: 100] .

3 دار القرار، والدليل قول الله تعالى مخبرا عن مؤمن آل فرعون: {يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ} [غافر: 39] .

32)... فإذا قيل لك: ما أول منازل الآخرة؟ فقل: أول منازل الآخرة القبر، والدليل حديث عثمان بن عفان -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( إن القبر أول منازل الآخرة، فإن نجا منه فما بعده أيسر منه، وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه ) ). أخرجه الترمذي، وابن ماجه، وأحمد، وهو حديث حسن.

33)... فإذا قيل لك: ماذا تعتقد في عذاب القبر ونعيمه؟ فقل: أعتقد أنه حق لمن كان له أهلا، والدليل حديث عائشة -رضي الله عنها- أنها سألت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عن عذاب القبر فقال: (( عذاب القبر حق ) ). متفق عليه، وهذا لفظ البخاري.

وعنها أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يتعوذ من فتنة القبر وعذاب القبر، ومن فتنة المسيح الدجال. متفق عليه. وفيه إثبات عذاب القبر، وفتنة القبر، وفتنة الدجال الأكبر.

ومن الأدلة على نعيمه حديث البراء، وفيه: (( وأما المؤمن فيقال: ألبسوه من الجنة، وافتحوا له بابا إلى الجنة فيأتيه من طيبها وروحها... ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت