29)... فإذا قيل لك: ما حكم سب الله، وسب رسوله، وسب دينه، أو الاستهزاء بذلك؟ فقل: هذا كفر أكبر، من تعمده خرج من ملة الإسلام، والدليل قول الله تعالى: {) قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * )لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} [التوبة: 65 66] [1] .
30)... فإذا قيل لك: ما جزاء المؤمنين، وما جزاء الكافرين يوم القيامة؟ فقل: جزاء المؤمنين الجنة في أعلى عليين، والدليل قول الله تعالى: {جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ} [البينة: 7 8] .
وجزاء الكافرين النار في أسفل سافلين، والدليل قول الله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ} [فاطر: 36] .
والدليل أن الجنة في أعلى عليين قول الله تعالى: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى *عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى *عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى} [النجم: 13 15] .
(1) ... ولا فرق في الحكم بين من سب نبينا محمد & أو سب غيره من الأنبياء والمرسلين، سواء كان الرسول من بني آدم أو من الملائكة، أو عاداهم، أو عادى أحدا منهم، والدليل قول الله تعالى: {اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ} [الحج:75] . وقوله تعالى: {لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ} [البقرة:285] . وقوله تعالى: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ إلى قوله وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ} [البقرة:136] . وقوله تعالى: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ} [البقرة:98] .