والدليل على أنه يزيد بالطاعة... قول الله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [الأنفال: 2] . وقوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ} [الفتح: 4] . وقوله: {وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا} [المدثر: 31] .
والدليل على أنه ينقص بالمعصية أدلة زيادته، فإنه قبل أن يزيد كان ناقصا.
قال الإمام البخاري في (كتاب الإيمان) من «صحيحه» باب (33) : فإذا ترك شيئا من الكمال فهو ناقص.
وحديث شعب الإيمان الذي ذكرناه قريبا، وحديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ) ). أخرجه مسلم. وفيه أن إنكار المنكر من الإيمان.
27)... فإذا قيل: كم أركان الإيمان؟ فقل: ستة أركان، والدليل حديث عمر بن الخطاب في «صحيح مسلم» أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- سأله جبريل u عن الإيمان فقال: (( أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره ) )، قال: صدقت. وهو متفق عليه من حديث أبي هريرة.
28)... فإذا قيل لك: ما تعريف الإحسان بين العبد وربه؟ فقل: هو (( أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك ) )، كما جاء في حديث عمر بن الخطاب في «مسلم» رقم (8) .