فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 28

34)... فإذا قيل لك: ماذا تعتقد في البعث والحساب وأخذ الكتاب؟ فقل: أعتقد أنه حق، والدليل قول الله تعالى: {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [التغابن: 7] . وقوله تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا * وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا * وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ * فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا * وَيَصْلَى سَعِيرًا} [الانشقاق: 6 12] .

35)... فإذا قيل لك: هل المؤمنون يرون ربهم يوم القيامة؟ فقل: نعم يرونه في عرصات القيامة وفي الجنة، والدليل قول الله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: 22 23] .

وفي الصحيحين من حديث جرير بن عبدالله -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( إنكم سترون ربكم يوم القيامة ) ).

وأخرج مسلم من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( يقول الله تبارك وتعالى: تريدون شيئا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة وتنجينا من النار؟ قال: فيكشف الحجاب، فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل ) ) [1] .

والكفار لا يرون الله عز وجل يوم القيامة والدليل قول الله تعالى: {لَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} [المطففين: 15] .

(1) ... والحديث صحيح عن النبي & لا أرى الانتقاد يتم فيه، فقد نقل الإمام مسلم في «التمييز» الإجماع على أن حماد بن سلمة أثبت الناس في ثابت. وقال ابن معين: من خالف حماد بن سلمة في ثابت، فالقول قول حماد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت