الصفحة 26 من 54

(ح) - مقررات في الإسلام المرأة وهي أهل للاستشارة والاستنصاح حتى للرجال فهذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدخل على زوجته أم سلمة بعد أن عقد صلح الحديية وأمر المسلمين أن يتحللوا من إحرامهم فلم يمتثلوا ظنا منهم أن في ذلك الصلح غبنًا عليهم فقالت: ما خطبك يا رسول الله قال: هلك المسلمون يا أم سلمة أمرتهم أن ينحروا ويحلقوا ويتحللوا فلم يمتثلوا، قالت: اعذرهم يارسول الله فقد حملت نفوسهم أمرًا عظيمًا في الصلح ورجعوا دون فتح ولا حج فهم لذلك مكروبون والرأي أن تخرج ولا تلوي على أحد فتنحر وتحلق فإذا رأوك فعلت تبعوك فانشرح صدر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واطمأن قلبه إلى ذلك الرأي السديد وقام وخرج إلى الناس فقال"أما ما أهمكم من العهد فإن من ذهب إليهم فلا حاجة لنا به ومن جاءنا فسيجعل الله له فرجًا وأما البيت فإنكم إن شاء الله مطوفون به في قابل وما فعلت ما فعلت من أمري وإنما عن أمر الله وهو ناصري ولن يضيعني ثم دعا الحلاق فحلق وعمد إلى البدن فنحر وتحلل من الاعتمار وصدق رأي أم سلمة فلم يكن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت