الصفحة 15 من 54

طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إَلاَّ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلاَ تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [1] . وفي مقام بيان فضلها ورفعة شأنها يبين الإسلام أن التسخط من الأنثى من شأن الجاهلية فيحذر من هذه الصفة التي كانت منتشرة في الجاهلية.

قال تعالى: {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ} [2] . ... بينما الإسلام عدها نعمة عظيمة وهبة كريمة كالذكر سواء بسواء قال تعالى: {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاء يَهَبُ لِمَنْ يَشَاء إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاء الذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاء عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ} [3] .

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"من كان له أنثى فلم يئدها ولم يهنها ولم يؤثر ولده عليها أدخله الله الجنة [4] ". ومن أوجه عناية الشارع بالمرأة أنه منحها الحقوق وأعطاها حق الدفاع عنها والمطالبة برفع ما يقع عليها من حرمان أو أعنات أو إهمال أو تضييق ولنستمع لقوله تعالى عن المرأة وهي تجادل عن حقها فيما يقوله المولى جل وعلا: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ

(1) سورة البقرة: (آيتا 236 - 237) .

(2) سورة النحل: (آية 58) .

(3) سورة الشورى: (آيتا 49 - 50) .

(4) أخرجه أحمد من حديث ابن عباس رقم (1957) 1/ 223، وأبو داود في كتاب الأدب، باب في فضل من عال يتيما رقم (5146) 4/ 337، وابن أبي شيبة رقم (25435) 5/ 221، وابن أبي الدنيا في كتاب العيال رقم (88) 1/ 234 وقال: رجاله ثقات، والبيهقي في شعب الإيمان رقم (8699) 6/ 410، وابن حجر في المطالب العالية رقم (2554) 11/ 377، وضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود رقم (5146) 4/ 337، وفي ضعيف الجامع رقم (5807) ص 837، وفي ضعيف مشكاة المصابيح رقم (4979) 3/ 1389.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت