قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ [1] . وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن لصاحب الحق مقالًا [2] ".
الضابط الرابع: المرأة ومكانتها الاجتماعية في الإسلام.
المرأة في ظل تعاليم الإسلام القويمة وتوجيهاته الحكيمة تعيش حياة كريمة في مجتمعها المسلم حياة ملؤها الحفاوة والتكريم من أول يوم تقدم فيه في هذه الحياة وفي كل حال حياتها بنتًا أو أمًا أو أختًا أو عمةً أو خالةً أو زوجةً أو حتى أجنبيةً صغيرةً أو كبيرةً. وسنعرض الخطوط لهذه المكانة التي حظيت بها المرأة في الإسلام فيما يأتي:
(أ) - رعى الإسلام حقها وهي: طفلة وحث على الإحسان إليها وجعل جزاء ذلك الجنة التي هي غاية مراد المؤمنين ففي صحيح مسلم من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين وضم أصابعه [3] ". وثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"من كان له ثلاثة بنات وصبر عليهن وكساهن من جدته كن له حجابًا من النار [4] ".
(1) سورة المجادلة: (آية 1) .
(2) أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في كتاب الاستقراض وأداء الديون، باب استقراض الإبل رقم (2260) 2/ 842، وفي باب لصاحب الحق مقال رقم (2271) 2/ 845، وفي كتاب الوكالة، باب الوكالة في قضاء الديون رقم (2183) 2/ 809، وفي كتاب الهبة وفضلها، باب الهبة المقبوضة وغير المقبوضة والمقسومة وغير المقسومة رقم (2465) 2/ 920، وفي باب من أهدي له هدية وعنده جلساؤه فهو أحق رقم (2467) 2/ 921، ومسلم في كتاب المساقات، باب من استسلف شيئًا فقضى خيرًا منه وخيركم أحسنكم قضاءً رقم (1601) 3/ 1225، والترمذي في كتاب البيوع، باب ما جاء في استقراض البعير أو الشيء من الحيوان أو السن رقم (1317) 3/ 607 - 608.
(3) أخرجه مسلم من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - في كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل الإحسان إلى البنات رقم (2631) 4/ 2027، والترمذي في كتاب البر والصلة، باب ما جاء في النفقة على البنات والأخوات رقم 1914) 4/ 319، وابن أبي شيبة رقم (25439) 5/ 222، والطبراني في الأوسط رقم (557) 1/ 176، والحاكم في المستدرك رقم (7350) 4/ 196.
(4) أخرجه ابن ماجة من حديث عقبة بن عامر في كتاب الأدب، باب بر الوالد والإحسان إلى البنات رقم (3669) 2/ 1210، وأحمد رقم (17439) 4/ 154، والبخاري في الأدب المفرد رقم (76) ص 41، وفي التاريخ الكبير رقم (3629) 8/ 440، والطبراني في الكبير رقم (826 - 827) 17/ 299 - 300، وأبو يعلى رقم (1764) 3/ 299، والبيهقي في شعب الإيمان ورقم (8688 - 8689) 6/ 407، والمروزي في البر والصلة رقم (173) ص92، وأحمد من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - رقم (8406) 2/ 335، ومن حديث أنس - رضي الله عنه - رقم (12615) 3/ 156، وابن أبي شيبة من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - رقم (25440) 5/ 222، والطبراني في الكبير من حديث عوف بن مالك رقم (102) 18/ 56، والبيهقي في شعب الإيمان من حديثه رقم (8679) 6/ 405، ورقم (8681) 6/ 406، والطبراني في الأوسط من حديث جابر - رضي الله عنه - رقم (4760) 5/ 90، ورقم (5157) 5/ 226، وأبو يعلى من حديث أنس رقم (3448) 6/ 166، ومن حديث جابر رقم (30) 1/ 58، والبوصيري في مصباح الزجاجة رقم (8721) 4/ 101 وقال: هذا إسناد صحيح، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة رقم (3669) 2/ 1210، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم (294) 1/ 590، ورقم (1027) 3/ 24، وفي صحيح الجامع رقم (6488) 2/ 1106.