الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا [1] .
وانظر إلى المنهج الإلهي كيف يعلي من شأن المرأة بينما تأتي مناهج البشر مخالفة لذلك وناظرة للمرأة على أنها جنس دون جنس الرجال فقد ورد في بعض القوانين عدم اعتبار ذمتها المالية فإن ذمة المرأة المتزوجة في القانون الفرنسي م 217 مندمجة مع الزوج فلا يجوز لها أن تتصرف بشيء من دون موافقة زوجها.
الضابط الثالث: عناية الشرع بحقوق المرأة العامة.
من يتأمل النصوص الشرعية يجد عناية عظيمة بشأن المرأة , وحثًا بالغًا في رعاية حقوقها , وتحذير شديدًا من ظلمها والتعدي عليها , فقد أمر الإسلام بالتعامل مع المرأة في حدود الإحسان وفق حدود عظيمة وضوابط قويمة , وحذر من ظلمها أو تعدي حدود الله في التعامل معها، ففي سياق آيات الطلاق يقول الله عز وجل: ... {تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [2] ويقول سبحانه: {ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ} [3] . ونجده أيضًا يجعل الضوابط الدقيقة المتعلقة بشأن الحياة الزوجية حال الإمساك وحال التسريح ويربط ذلك كله بتقوى الله جل وعلا وبمبدإ الإحسان وعدم نسيان الفضل وبذل العفو والتمسك به في كل الأحوال، قال تعالى: لاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنُّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدْرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ، وَإِن
(1) سورة النسا: (آية 7) .
(2) سورة البقرة: (من الآية 229) .
(3) سورة البقرة: (من الآية 232) .