الصفحة 12 من 54

زوجة أم بنتًا أم أختًا بخلاف الرجل يتحمل المهر وتجهيز المنزل ونفقات الحياة، ويصف بعض الباحثين تعليلًا آخر وهو أن الإسلام لا ينظر إلى المرأة كفرد ولكنه ينظر إليها وإلى الرجل كأسرة مكونة من فردين يكونان نواة المجتمع الكبير فهي تأخذ سهمًا وزوجها يأخذ سهمين من مورثه فتكون النتيجة ثلاثة أسهم لهذه الأسرة وأخوها يأخذ سهمين من أبيها وزوجته تأخذ سهمًا من مورثها فيكون المجموع ثلاثة أسهم في أسرة أخرى فهنا قضية تعادليه وبالتالي تتحقق التكاملية في المجتمع.

3 -وأما في دية القتل الخطأ فجعلت على النصف من دية الرجل لأن الضرر الفادح الذي لحق بالأسرة بقتل الرجل أشد وأعظم وأكثر والديه إنما جعلت جبرًا للضرر الحاصل على أهل الميت فهي جابرة وزاجرة مع أن بعض العلماء سوى بينهما في هذه المسألة مما يدل على أن الأمر اجتهادي وإن كان الراجح هو القول الأول. ... وأما الولاية كقيادة الأمة والقضاء كما جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله:"لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة [1] "، فذلك مراعاة لمصلحة الأمة لأن هذه المناصب فيها من الخطورة والمسئولية ما لا يتحمله إلا الرجل نظرًا لطبيعته وفطرته التي فطر الله عليها في تجمل المصاعب والشدائد. يقول ابن القيم رحمه الله في كتابه أعلام الموقعين:

(1) أخرجه البخاري من حديث أبي بكرة - رضي الله عنه - في كتاب المغازي، باب كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى كسرى رقم (4163) 4/ 1610، وفي كتاب الفتن، باب الفتنة التي تموج كموج البحر رقم (6686) 6/ 2600، والنسائي في السنن الكبرى رقم (5937) 3/ 465، و في السنن الصغرى في كتاب آداب القضاة، باب النهي عن استعمال النساء في الحكم رقم (5388) 8/ 227، والترمذي في كتاب الفتن، باب 75، رقم (2262) 4/ 527، وأحمد رقم (20418) 5/ 38، ورقم (20492) 5/ 47، ورقم (20536) 5/ 51، والطيالسي رقم (878) ص 118، وابن أبي شيبة رقم (37787) 7/ 538، وابن حبان رقم (4516) 10/ 375، والحميدي في الجمع بين الصحيحين رقم (588) 1/ 367، والبزار رقم (3685) 9/ 132 - 133، ورقم (3692) 9/ 137، والطبراني في الأوسط رقم (4855) 5/ 123، والحاكم في المستدرك رقم (4608) 3/ 128، ورقم (7790) 4/ 324، والبيهقي في السنن الكبرى رقم (4907) 3/ 90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت